| الدّارُ أطْـبَقَ إخْـراسٌ على فِـيها ، | واعْتاقَها صَمَمٌ عن صَوْتِ داعيهَا |
| وَلي منَ الْحَينِ عَينٌ لَيسَ يَمْنَعُها | طولُ المَلامَـة ِ أنْ تَجْري مَـآقيـها |
| يا دِمْنَة ً سُلِبَتْ منها بَشاشَتُها، | وأُلْـبِسَـتْ من ثيابِ المـحْـلِ باقيهـا |
| أبدَتْ عَواصِيَ مِنْ دَمْعٍ أطَعنَ لها | لَمّا رَمَيْتُ بطَرْفي في نَواحِيهَا |
| لأعْطَفِنّ على الصّهباءِ عن دِمَنٍ ، | لمْ يبق من عهْــدِها إلاّ أثافيهـا |
| مَوْصوفَـة ٍ بفنـونِ الطّيبِ قالَ لها | عُمْـرٌ ، فـلمْ تَـعْـدُ أنْ رَقّـتْ حواشيها |
| تَرَى نَزائِـرَها يَخْضَعْـنَ هَيْبَتَها ، | فـقد ثَـمِلْتُ ، لمّـا أجْلَـلْـنها ، تِـيهـا |
| عاطَيْتُـها صاحِباً صَـبّـاً بها ، كَلِـفـاً ، | حَرْباً لعايفِها سِلْماً لحاسِيهَا |
| فأعْنَقَتْ بي أمونٌ فاتَ غارِبُها، | قادَ الزّمـامَ ، وقادَ السّوطَ هاديها |
| تَجْتابُ أغْـبَرَ تَـفْتَنُّ الرّياحُ به ، | صَباً، جنوباً، تهاميّاً، شآميهَا |
| فَـارَة ً يَـطْـعَنُ السّاري بِحَرْبَـتهِ ، | ومَوْضعُ السّرّ أحياناً مُناجيهَا |
| إذا الجيادُ جَـرَتْ يوْمَ الرّهانِ جَرَتْ | جَرْي السّوابقِ تَحْـثو في نَواصيها |
| إلى أبي الفَضْلِ عَبّاسٍ، ولَيسَ إلى | هذا، ولا ذا دَعَتْ نَفسي دَواعيهَا |
| إنّ السّحابَ لَتَـسْـتَحي إذا نَـظَرَتْ | إلى نَداهُ، فقَاسَتْهُ بمَا فِيهَا |
| حتى تَهـمّ بإخْـلاعٍ فَـيَمْـنَعُها | خوْفُ العُقوبَة ِ في عِصيانِ مُنشيهَا |
| وَطْءُ الرّبيعِ وطْءُ الفَـضْـلِ ماافْـتَرَشَا | من المَكارِمِ ، إذ شَـادا مَعاليها |
| بنى الرّبيعُ لهُ والفَـضْلُ ، فاحْتَشَـدَ | غايـاتِ مُـلْكٍ رَفِـعــاتٍ لِبـانيـهـا |
| وشمّراهُ، فلَمّا شَمّراهُ لها | جَرَى فقالَ : كذا ! قالا لهُ : إيهــا |