أأزعجتكم يا ندامى؟ |
أكسّرت كاساً ... ولم أتكسّر؟ |
أناح بقربي حمامٌ |
وسالت دموعٌ اليتامى |
ولم أتأثّر؟ |
أقبّلت منكم صديقا ... |
ولم أعتذر في الصّباح؟! |
لماذا، إذن تسقطون |
وما كلّ هذا الصّياح؟! |
أأزعجتكم يا بنات؟! |
ألاطفتُ منكن أنثى بدون رضاها؟ |
أقلت كلاماً جميلاً... |
على شامةٍ فوق خدٍ جميل |
ولم أطلب العُذر قبل المساء؟ |
لماذا |
إذن |
يا نباتُ |
تهيج على صدرها في الربيع |
وتأوي إلى معطف في الشتاء؟! |
أأزعجتكم يا رفاق؟ |
أقلت كلاماً صحيحاً عن الحزب، من نوع: أن |
على الحزب، ألاّ يكون، صغيراً |
كحبّة سكّر |
وألاّ يكون كبيراً |
كقطعة سكّر |
لكي لا يذوب بقهوتهم |
كلّما سقطوا وأفاقوا؟! |
أأزعجتكم يا مرايا الجدار؟ |
أهشّمت منكنّ واحدةً بعد عيبٍ تراءى |
على علّة الخلقِ فيّ؟ |
إليّ |
عدوّي الذي في الزّجاج .. إليّ |
إليّ |
لساني الجريح |
فمي |
ويديّ |
إليّ |
إليّ |
وكونوا جميعاً دعاءً عليّ |
حرامٌ عليّ مدائنكم |
من الآن لن أشرب الماء فيها |
سأُهدي حياتي إلى جثّتي |
وقبري إلى قريتي |
وقلبي |
إليك |
- إذا شئت – |
يا وطني |
يا عدوّي! |
تونس – أفريل 88 |