| أليَسَ أبوكُمْ آدَمٌ إنْ عُزيتُمُ | يكونُ سَليلاً للتّرابِ إذا عُزِي؟ |
| يَوَدُّ الفتى لو عاشَ، آخِرَ دَهرِهِ، | سليماً مُؤتّى، لا أُميتَ ولا رُزي |
| أنامٌ، لعمري، ليسَ فيهِ موفَّقٌ | لرُشدٍ ولا يَحظى بخيرٍ إذا جُزي |
| وبازٍ يُغادي الطّيرَ مُهتَضِماً لها، | فهل يرتجي النَّصفَ الضّعيفُ إذا بُزي |
| وَجَدتُ سَفيهَ القومِ من سُوءِ رأيِه، | إذا قيلَ: خَفْ من قادرٍ فوقَنا، هَزي |
| ورَدْنا إلى الدّنيا بإذْنِ مليكِنا، | لِمَغزًى، ولَسنا عالمينَ بما غُزي |
| ذوُو النُّسك خيرُ الناس في كلّ موطنٍ، | وزِيُّهم، بينَ المَعاشرِ، خيرُ زي |
| وهلْ يَنفَعُ الوشيُ السَّحيبُ مضلَّلاً، | وإن ذُكرَتْ، في القوم، شيمتُه خُزي |
| ومن عَجَبٍ دَعواكَ علماً وحِكمةً، | وعِلمُك شيءٌ قيل بالظنّ، أو حُزي |
| وجئتَ بنمّيٍّ إلى مُتَعَصّبٍ، | فناداكَ دينارٌ بكَفّكَ هِبرِزي |