ويل لأهل النار في النار
| ويل لأهل النار في النار | ماذا يقاسون من النار |
| تنقد من غيظ فتغلي بهم | كمرجل يغلي على النار |
| فيستغيثون لكي يعتبوا | ألا لعا من عثرة النار |
| وكلهم معترف نادم | لو تقبل التوبة في النار |
| يهوي بها الأشقى على رأسه | فالويل للأشقى من النار |
| فتارة يطفو على جمرها | وتارة يرسب في النار |
| وكلما رام فرارا بها | فر من النار إلى النار |
| يطوف من أفعى إلى أرقم | وسمها أقوى من النار |
| وكم بها من أرقم لا يني | يلسع من يسحب في النار |
| لا راحة فيها ولا فترة | هيهات لا راحة في النار |
| أنفاسها مطبقة فوقهم | وهكذا الأنفاس في النار |
| سبحان من يمسك أرواحهم | في الدرك الأسفل في النار |
| ولو جبال الأرض تهوي بها | ذابت كذوب القطر في النار |
| طوبى لمن فاز بدار التقى | ولم يكن من حصب النار |
| وويل من عمر دهرا ولم | يرحم ولم يعتق من النار |
| يا أيها الناس خذوا حذركم | وحصنوا الجنة للنار |
| فإنها من شر أعدائكم | ما في العدا أعدى من النار |
| وأكثروا من ذكر مولاكم | فذكره ينجي من النار |
| وا عجبا من مرح لا عب | يلهو ولا يحفل بالنار |
| يوقن بالنار ولا يرعوي | كأنه يرتاب في النار |
| وهو بها في خطر بين | لو كاس ما خاطر بالنار |
| إن الألباء هم قلة | فروا إلى الله من النار |
| وطلقوا الدنيا بتاتا ولم | يلووا عليها حذر النار |
| وأبصروا من عيبها أنها | فتانة تدعو إلى النار |
| فطابت الأنفس منهم بأن | أمنهم من فزع النار |
| والله لو أعقل لم تكتحل | بالنوم عيني خيفة النار |
| ولا رقا دمعي ولا علم | لي أني في أمن من النار |
| ولم أرد ماء ولا ساغ لي | إذا ذكرت المهل في النار |
| ولم أجد لذة طعم إذا | فكرت في الزقوم في النار |
| أي التذاذ بنعيم إذا | أدى إلى الشقوة في النار |
| أم أي خير في سرور إذا | أعقب طول الحزن في النار |
| ففكروا في هولها واحذروا | ما حذر الله من النار |
| فإنها راصدة أهلها | تدعهم دعا إلى النار |
| فليس مثلي طالبا حبة | إلا المعافاة من النار |
| وطالما استرحمته ضارعا | يا رب حرمني على النار |
| فأنت مولاي ولا رب لي | غيرك أعتقني من النار |
| ولم تزل تسمعني قائلا | أعوذ بالله من النار |