بصرت بشيبة وخطت نصلي
| بصرت بشيبة وخطت نصلي | فقلت له تأهب للرحيل |
| ولا يهن القليل عليك منها | فما في الشيب ويحك من قليل |
| وكم قد ابصرت عيناك مزنا | أصابك طلها قبل الهمول |
| وكم عاينت خيط الصبح يجلو | سواد الليل كالسيف الصقيل |
| ولا تحقر بنذر الشيب واعلم | بأن القطر يبعث بالسيول |
| فكم ممن مفارقه ثغام | وأنجمه على فلك الأفول |
| تعوض من ذراع الخطو فترا | ومن عضب بمفلول كليل |
| فكيف بمثله لمهاة رمل | كأن وصالها نوم العليل |
| تطلب غير ما في الطبع صعب | عليك فدع طلاب المستحيل |
| ولازم قرع باب الرب دأبا | فإن لزومه سبب الدخول |