| وادي الملوك عوادي الدهر أشباه | هل في حناياك للتاريخ أفواه |
| قص الزمان على مصر وغال به | أمثل جاه فؤاد في الثرى جاه |
| إن العظيم ثوى في جوف مقبرة | دون العظيم جنان الله مثواه |
| عز الخلود على من صان هيكله | وعزز الخلد نفسا صانها الله |
| قم فض عن كل فرعون غلالته | ينهض وتسقبل الدنيا سراياه |
| يمشون في مأتم غضت مهابته | عين الردى فتمنى لو تحاماه |
| يا باني الملك بالدستور لا سلمت | يد مسخرة تبني لموتاه |
| حاشا زمانك والشورى ومجدهما | إن قيل إن ملوك الناس أشباه |
| نهضت بالملك شد النيل عزمته | كلا الكريمين قد أوفى عطاياه |
| جرى حياة فدبت في مفاصله | وسرت شمسا فطافت في سجاياه |
| قد ينهض الملك إن جفت موارده | وليس ينهض إن جفت مزاياه |
| كلا كما في مجالي فخره شرع | النيل قام به والعرش حلاه |
| يا حاضرا في ضميري إذ أخاطبه | كفاني الجاه قلب فيك نجواه |
| إني إذا الشعر إدناني إليك فقد | آمنت حقا بأن الله أوحاه |
| شجاني العرش لما ذر شارقه | في مصر إن ظلال الدهر غشاه |
| آنست ملكا تظل الشرق رأيته | ويلتقي الغرب ندا يوم يلقاه |
| منور التاج معصوبا على ملك | كأن في التاج شيئا من محياه |
| في أمة من لباب الشرق بانية | مجدا على العلم والأخلاق ركناه |
| تطل يوما على الدنيا تسائلها | أي الشعوب يباهيها بدنياه |
| منى تملأتها دهرا فبددها | دهر تذل المنى فيه رزاياه كانت لنا حلما عشنا بلذته حتى رزئنا فؤادا فاحتسبناه |
| فؤاد لو دعت الأقدار ذمته | لصير الشرق بعضا من رعاياه |
| القلب تكذبه الرؤيا ببهجتها | ويشتهي حين يصحو عود رؤياه |
| يا حبذا الأمل المنشود حققه | تاج على رأس فاروق لمحناه |
| مصر على الملك المحبوب باكية | لبتك يا مصر من لبنان عيناه |
| لو أن نفسك تشفى بالطيوب سعى | إليك بالأرز يأسوها برياه |
| بتنا شجيين ناحت فاسجبت لها | كما تساجل بكاء وأواه |
| لمصر دين من الإلهام في عنقي | يا ليت شعري أهذا الشعر وفاه |