| قد كان من زَهَرَاتِ العَيشِ لي غُصُنٌ | يَميسُ لطفاً وطولُ الدهر أجنيه |
| إذا خلوتُ فريحانٌ أشمّمه | وإن خلوتُ فقمريٌ أنا غيه |
| وإن شكوتُ من الأيامِ نازلة ً | سليتُ قلبي به مما أقاسيه |
| أضحى يرفرفُ قلبي حولَه شفقاً | ويشفقُ النفس من سوءٍ يدانيه |
| من يدي حتى شَوى كبدي | كيد من الدهر لا تعدي مراميه |
| لم أنسه والردى يمحُو ملاحته | ولحظُه قاصدٌ طرفي يناجيه |
| حيرانُ يبغي دواعي ما ألمّ به | وليسَ بي حيلة ٌ فيه فأكفيه |
| وقد تبدّلَ من سُكرِ الشبابِ ضحى ً | بسكرة ِ الموتِ تعلو في تراقيه |
| وللحياة ِ وجودٌ في جوارِحه | وللوسامة ِ ذوبٌ في مآقيه |
| تحنوالمنونَ إلى حوبائِه ولعاً | يهدّمُ الشيءَ يأبى أن يدانيه |
| مبدٍ أسرّته مما يساورُها | رشحاً تنافُسه حُسناً لآليه |
| ما زال في أنّة ٍ موصولة ٍ بشجى | يديمُ لي نَفَساً تدمي مجاريه |
| حتى خبا نورُ وجهٍ لا خفاءَ به | وألهبتْ نارُ وجدٍ كنت أخفيه |
| آليتُ لا أقتني علقاً بقاسمِه | أيدي الردى قَسَماً يوماً أُواليه |