هذا الذي يجادلون فيه |
قولي لهم عن أمّه ، و من أبوه |
أنا و أنت . |
حين أنجبناه ألقيناه فوق قمم الجبال كي يموت ! |
لكنّه ما مات |
عاد إلينا عنفوان ذكريات |
لم نجتريء أن نرفع العيون نحوه |
لم نجتريء أن نرفع العيون |
نحو عارنا المميت |
*** |
ها طفلنا أمامنا غريب |
ترشفه العيون و الظنون بازدرائها |
و نحن لا نجيب |
( و ربّما لو لم يكن من دمنا |
كنّا مددنا نحوه اليدا |
كنّا تبنّيناه راحمين نبله المهين ) |
لكنّه .. ما زال يقطع الدروب |
يقطع الدروب |
و في عيوننا الأسى المريب |
*** |
" أوديب " عاد باحثا عن اللذين ألقيناه للردى |
نحن اللّذان ألقياه للردى |
و هذه المرّه لن نضيعه |
و لن نتركه يتوه |
ناديه |
قولي إنّك أمّه التي ضنت عليه بالدفء |
و بالبسمة و الحليب |
قولي له أنّي أبوه |
( هل يقتلني ؟ ) أنا أبوه |
ما عاد عارا نتّقيه |
العار : أن نموت دون ضمّه |
من طفلنا الحبيب |
من طفلنا " أوديب " |