الأرض ما زالت ، بأذنيها دم من قرطها المنزوع ، |
قهقهة اللّصوص تسوق هودجها .. و تتركها بلا زاد ، |
تشدّ أصابع العطش المميت على الرمال |
تضيع صرختها بحمحمة الخيول . |
الأرض ملقاة على الصحراء ... ظامئه ، |
و تلقي الدلو مرّات .. و تخرجه بلا ماء ! |
و تزحف في لهيب القيظ .. |
تسأل سمّمه المغول |
و عيونها تخبو من الاعياء ، تستسقي جذور الشوك ، |
تنتظر المصير المرّ .. يطحنها الذبول |
*** |
من أنت يا حارس ؟ |
إنّي أنا الحجّاج .. |
عصبّني بالتاج .. |
تشرينها القارس ! |
*** |
الأرض تطوى في بساط " النفط " ، |
تحملها السفائن نحو " قيصر " كي تكون إذا تفتّحت |
اللّفائف : |
رقصة .. و هديّة للنار في أرض الخطاه . |
دينارها القصدير مصهور على وجناتها . |
زنّارها المحلول يسأل عن زناة الترك ، |
و السيّاف يجلدها ! و ماذا ؟ بعد أن فقدت بكارتها .. |
و صارت حاملا في عامها الألفيّ من ألفين من عشّاقها ! |
لا النيل يغسل عارها القاسي .. و لا ماء الفرات ! |
حتّى لزوجة نهرها الدموي ، |
و الأموي يقعى في طريق النبع : |
" .. دون الماء رأسك يا حسين .. " |
و بعدها يتملّكون ، يضاجعون أرامل الشهداء ، |
و لا يتورّعون ، يؤذنّون الفجر .. لم يتطهّروا من رجسهم ، |
فالحقّ مات ! |
*** |
هل ثبّت الثّقفيّ |
قناعة المهزوز ؟ |
فقد مضى تموز .. |
بوجه العربيّ ! |
*** |
أحببت فيك المجد و الشعراء |
لكنّ الذي سرواله من عنكبوت الوهم : |
يمشي في مدائنك المليئة بالذباب |
يسقي القلوب عصارة الخدر المنمّق ، |
و الطواويس التي نزعت تقاويم الحوائط ، |
أوقفت ساعاتها ، |
و تجشّأت بموائد السّفراء .. |
تنتظر النياشين التي يسخو بها السّلطان .. |
فوق أكابر الأغواث منهم ! |
يا سماء : |
أكلّ عام : نجمة عربيّة تهوى .. |
و تدخل نجمة برج البرامك ! ؟ |
ما تزال موعظ الخصيان باسم الجالسين على الحراب ؟ |
و أراك .. و " ابن سلول " بين المؤمنين بوجهه القزحيّ .. |
يسري بالوقيعة فيك ، |
و الأنصار واجمة .. |
و كلّ قريش واجمة .. |
فمن يهديك للرأي الصواب ؟ ! |
*** |
ملثّما يخطو .. |
قد شوّهته النار ! |
هل يصلح العطار |
ما أفسد النفط ؟ |
*** |
لم يبق من شيء يقال . |
يا أرض : |
هل يلد الرجال ؟ |