طَوَيتُ قَلبي مِثلَما أَطوي ثِيابي |
داكِناً كَاللَّيلِ كانَ في يَدي |
خَبَّأتُ في حَقيبَتي |
مَدينَةً صارَتْ بَقايا مِن خُيوطِ العَنكَبوتْ |
وَسورَةَ المَنفى |
وَوَجهاً مِنْ حَجَرْ |
وَما تَبَقّى مِن حَكايا السِندِبادِ: |
غَيمَةً كانَتْ جِداراً حَولَ عَكّا |
ثَوبَ عُرسٍ بارِدٍ لَمْ يَكتَمِلْ |
وَطائرُ العَنقاءِ يَهذي : |
"كُلُّ شَيءٍ زائلٌ إِلاّ أنا |
وَحدي هُنا أَبقى عَلى عَرشٍ مِنَ الماءِ" |
وَقِنديلي |
دَليلي كُلَّما أَوغَلتُ بُعداً في دَمي000 |
خَبَّأتُ في حَقيبَتي مَدينَةً قَدْ أُطفِأَتْ أَنوارُها |
وَعُلِّقَتْ أَجراسُها في جيدِ ذِئبٍ |
كُلَّما نادى إِلى الصَّلاةِ فيها جائعٌ قالوا اكسِروهُ قَدْ صَبأْ |
وَزَيِّنوا بِلَحمِهِ مَوائدَ الذِّئابِ |
وَارفَعوا دِمائَهُ عَلى الأَبوابِ تَوبَةً لِكُلِّ عابِرٍ000 |
خَبَّأتُ نَفسي دَمعَةً |
في بئرِ دَمعي وَارتَحَلتُ اسماً مَشاعاً |
وَانفِجارُ البُرتُقالِ في دَمي |
أَحرَقتُ خَلفي خَيمَةً نَسَجتُها مِن ثَوبِ أُمٍّ صَفَّقَتْ |
وَغادَرَتني نَحوَ أَرضٍ مِن دُخانْ |
أَبحَرتُ مِثلَ السَّندِبادِ تارِكاً وَجهي سُؤالاً |
بَينَ أَشلاءِ المَرايا |
عارِياً |
وَالرِّيحُ خَلفي |
مِن أَمامي |
صَرصَرٌ |
تَكاثَرَتْ عَلى جِراحي كَالذُّبابْ00 |
يا أَرضُ ما أَعطَيتِني إلاّ رَحيلي |
مَركِباً ، وَغُصَّةً |
يا أَرضُ ما أَعطَيتِني إلاّ شِراعاً مِن دَمي |
وَالرّيحُ خَلفي |
مِن أَمامي |
صَرصَرٌ |
وَطائرُ العَنقاءِ يَهذي: |
كُلُّ شيءٍ000 |
كُلُّ شيءٍ000 |
كُلَّما أَشعَلتُ قَلبي مِن شَظايا نَجمَةٍ |
تَكَسَّرَتْ عَلى ضُلوعي |
أَطفَأتني غَيمَةٌ |
وَغَمَّسَتْ أَحلامَها، وَخُبزَها فيما تَبَقّى مِن دَمي000 |
ماءٌ دَليلُ الرُّوحِ فَوقَ الماءِ |
ماءْ |
وَالأَرضُ تَنأى عَن جُروحِ الذّاكِرَة |
أُلقي سُؤالي فَوقَ ماءِ البَحرِ عُشباً يابِساً |
أُلقي شِباكي |
جُثَّةً أُخرى |
وَجُرحاً شَقَّ وَجهَ الماءِ وَالنِّسيانِ |
وَالعَهدِ القَديمْ |
كَم مَرَّةٍ آخيتُ بَينَ الماءِ وَالقَوسِ الحَزينْ |
وَبَينَ كَفّي وَالحَمامْ؟؟؟؟00 |
وَبينَ وَردَةٍ وَمِقصَلَة ؟؟؟؟ |
كَم مَرَّةٍ آخيتُ بَينَ الأَنبياءِ |
فَوقَ ظَهرِ الفُلكِ |
وَالأَرضِ العَتيقَةْ؟؟؟؟000 |
وَبينَ جُرحٍ غائرٍ وَزَهرَةٍ بَيضاءَ حُبلى؟؟00 |
بَينَ عَكّا وَالحَياة؟؟00 |
كَم مَرَّةٍ000؟؟ |
أُلقي سُؤالي وَالصَّدى |
أُصغي إِلى نَحيبِ قَلبي00 |
لَمْ أَجِدْ حينَ استَويتُ فَوقَ عَرشي |
هُدهُداً يَمشي إِلى أَرضِ الحِجازِ |
حَيثُ أُمّي لَم تَزَلْ تَبكي هُناكَ فَوقَ قَبري |
لَمْ أَجِدْ بَينَ الرَّمادِ زَهرَةً تَبكي رَحيلي |
ذِكرَياتي |
نَملَةً تُصغي إِلى أَوجاعِ قَلبي |
تَشتَهيني أَعبُرُ الصَّحراءَ مَحمولاً عَلى خَيلٍ مِنَ الماءِ |
وَلَم أَجِدْ بَقايا المِلحِ مِن دَمعي عَلى الجُدرانِ |
لَم أَعثُرْ عَلى ما ظَلَّ مِنْ عُمري وَراءَ البابِ مَسكوناً |
بِسِفرِ المَوتِ مِن بَعدي |
وَلا ظِلاًّ أَمامَ الدّارِ مَزروعاً كَظِلِّ الشَّمسِ |
يُغريني بِزَهرِ اللّوزِ كَي أَغفو عَلى مَهلٍ |
كَطِفلٍ قُدَّ مِن دَمعٍ وَنارْ000 |
أَنا النَّبيُّ لا كَذِبْ |
آخيتُ بَينَ الأَنبِياءِ فَوقَ ظَهرِ الفُلكِ وَالأَرضِ العَتيقةْ00 |
وَبينَ جُرحٍ غائرٍ وَزَهرَةٍ بَيضاءَ حُبلى |
بَينَ عَكّا وَالحياة000 |
أُلقي سُؤالي |
تَهرُبُ الصَّحراءُ مِنّي |
كُلُّ ما خَلَّفتُ خَلفي سائرٌ إِلى زَوالْ00 |
وَالدُّودُ يَأكُلُ العَصا |
وَالأَرضُ أَمسَتْ مِن دُخانْ |
وَالرّيحُ خَلفي |
مِنْ أَمامي صَرصَرٌ |
تَكاثَرَتْ عَلى جِراحي كَالذُّبابْ |
وَحدي أُنادي مُثقَلاً بِالمَوتِ |
وَحدي |
مُثقَلاً000 |
أَنا النَّبيُّ لا كَذِبْ00 |
أَنا |
النَّبيُّ |
لا كَذِبْ00 |
وَحدي أَموتُ ها هُنا |
وَحدي |
عَلى أَسوارِ عَكّا |
مُثقَلاً |
بِكُلِّ ما خَلَّفتُ خَلفي |
لِ |
ل |
حَ |
ي |
ا |
ة |