كان وحده، |
شاعرا صعر للشيطان خده |
حين كان الكل عبده |
و احتوى في الركعة الأولى يد الفأس |
و ألقى هامة اللات لدى أول سجدة |
فتسامت به أرواح السماوات |
و لكن وقفت كل كلاب الأرض ضده |
تمضغ العجز، و تشكو شدة الضعف لدى اضعف شده |
لم يكن معجزة |
لكن صوت الكلمة، يبعث الخوف بقلب الأنظمة |
فتظن الهمس رعدة. |
كان وحده، |
شاعرا مد السماوات لحافا، و طوى الأرض مخده |
فغدت تهفو إلى نعليه تيجان الرؤوس المستبدة |
و الأذى يخطب وده |
غير أن النسمة السكرى |
إذا مرت به تجرح خده |
لم يكن معجزة |
لكن مجد الكلمة، |
كلما أجرى جبان دمه، رد دمه |
و بنى في موضع الطعنة مجده. |
كان وحده، |
شاعرا يرهب حد السيف حده |
و تخاف النار برده، |
و يخاف الخوف عنده |
لم تـقيده قيود القهر |
لكن هو من قيد قيده |
و رمى الرعب بقلب الجند |
لما أضحت الأحرف جنده |
و بحرف اعزل، |
ارهب سيف الأنظمة |
لم يكن معجزة |
لكن صدق الكلمة |
يطعن السيف بورده |
كان وحده، |
لدغ الكلمة في المهد، |
و حين اجتاز مهده |
وجد الحبل معدا، |
فم القدر معدا |
والقرارات معده |
فأعاد القول، |
لكن مهده اصبح لحده |
فاكتبوا في الخاتمة، |
رحم الله قتيل الأنظمة |
و اكتبوا |
لا رحم الله ولاة الأمر بعده. |