| صَحَوتُ عَنِ الصِبا وَالدَهرُ غولُ | وَنَفسُ المَرءِ آمِنَةٌ قَتولُ |
| وَلَو أَنّي أَشاءُ نَعِمتُ حالاً | وَباكَرَني صَبوحٌ أَو نَشيلُ |
| وَلاعَبَني عَلى الأَنماطِ لُعسٌ | عَلى أَفواهِهِنَّ الزَنجَبيلُ |
| وَلَكِنّي جَعَلتُ إِزاءَ مالي | فأَقلل بعد ذلك أَو أَنيل |
| فَهَل مِن كاهِنٍ أَو ذي إِلَهٍ | إِذا ما حانَ مِن رَبٍّ أُفولُ |
| يُراهِنُني فَيُرهِنُني بَنيهِ | وَأُرهِنُهُ بَنِيَّ بِما أَقولُ |
| وَما يَدري الفَقيرُ مَتى غِناهُ | وَما يَدري الغَنِيُّ مَتى يُعيلُ |
| وَما تَدري وَإِن أَلقَحتَ شَولاً | أَتُلقَحُ بَعدَ ذَلِكَ أَم تَحيلُ |
| وَما تَدري إِذا ذَمَّرتَ سَقباً | لِغَيرِكَ أَم يَكونُ لَكَ الفَصيلُ |
| وَما تَدري وَإِن أَجمَعتَ أَمراً | بِأَيِّ الأَرضِ يُدرِكُكَ المَقيلُ |
| لَعَمرُ أَبيكَ ما يُغني مَقامي | مِنَ الفِتيانِ أَنجيهِ حُفولُ |
| يَرومُ وَلا يُعَلِّصُ مُشمَعِلّاً | عَنِ العَوراءِ مَضجَعُهُ ثَقيلُ |
| تَبوعٌ لِلحَليلَةِ حَيثُ كانَت | كَما يَعتادُ لَقحَتَهُ الفَصيلُ |
| إِذا ما بِتُّ أَعصِبُها فَباتَت | عَلَيَّ مَكانَها الحُمّى النَسولُ |
| لَعَلَّ عُصابَها يَبغيكَ حَرباً | وَيأَتيهِم بِعَورَتِكََ الدَليلُ |
| وَقَد أَعدَدتُ لِلحَدَثانِ حِصناً | لَوَ اَنَّ المَرءَ تَنفَعُهُ العُقولُ |
| طَويلَ الرَأسِ أَبيَضَ مُشمَخِرّاً | يَلوحُ كَأَنَّهُ سَيفٌ صَقيلُ |
| جَلاهُ القَينُ ثَمَّتَ لَم يَشِنهُ | بناحية وَلا فِيهِ فلول |
| هُنالِكَ لا يُشاكِلُني لَئيمٌ | لَهُ حَسَبٌ أَلَفُّ وَلا دَخيلُ |
| وَقَد عَلِمَت بَنو عَمرٍو بِأَنّي | مِنَ السَرَواتِ أَعدَلُ ما يَميلُ |
| وَما مِن أُخوَةٍ كَثُروا وَطابوا | بِناشِئَةٍ لِأَمَّهَمُ الهَبولُ |
| سَتُشكِلُ أَو يُفارِقُها بِنَوَها | سَريعاً أَو يَهِمُّ بِهِم قَبيلُ |
| تَفَهَّم أَيُّها الرَجُلُ الجَهولُ | وَلا يَذهَب بِكَ الرَأيُ الوَبيلُ |
| فَإِنّ الجَهلَ مَحمِلُهُ خَفيفٌ | وَإِنَّ الحِلمَ مَحمِلُهُ ثَقيلُ |