لا تضيئي النـــــــورَ .. كي لا تذدرينـــي |
وأغلقي كــلَّ الشبابيـــــــــــك |
كي لا تبصق الشمسُ خوائي |
ولكي لا تفزعي منيّ .. |
ومن قبحي المشينِ |
فأنـــــا .. |
قد شوَّهتْ وجهي انهزاماتٌ |
وشـــــــــــــوَّهتُ انهزاماتي .. |
بصمتي المستكيــن |
لا تُضيئي النورَ .. حتــى لا أرانـي |
أو أرى عُريي الذي ساومتُه بالسلم ِ |
منزوفاً على أرصفـــة العهر المبينِ |
... |
لك منّي نشوة لــــــــن تبلغيـــــــها |
فاغفري لي |
إن أنا خيَّبتُ آمـــالَك في أمسيـــــةٍ |
نرتشـــــــف الأحـــزانَ فيهــــــــــا |
واغفري لي |
إن أنـــــــا أخــــــذلتُ نهديـــــــكِ |
فلم أطعمهما غيـرَ بكـــــــــــــائي |
غيرَ ما خبَّأتُ عن موتٍ مهيـــــنِ |
إنَّها بغــــــــــداد يا سيدتي |
واقفـةٌ في أوَّل الصــــــفِّ |
ومن قُدّامهـــــــا الغــــولَ .. |
وحفناتٌ من الشِّعـــــر الرصينِ |
إنَّها بغــــــــداد يا سيدتي .. |
تسعل في أحضاننــا القهــــرَ |
فنحشو جوفَها صبراً مريضاً |
وأكاذيبَ بغيٍ |
... |
رَتَّقتنا بالأنين .. |
فاغفري لي .. |
إن أنا .. |
أخذلتُ نهديك .. |
ولم أطعمهما .. |
غيرَ بكائـــي .. |
غيرَ ما خبَّأتُ .. |
من موتٍ مهينِ |
إنها بغـــداد يا سيدتي |
واقفةٌ في أوَّل الصفَّ |
تُرى .. |
مَنْ بعد بغداد |
سنلقيه إلى الغول اللعينِ ؟ !! |