كَمْ فَتَى مُرْتاحْ أتاحْ
| كَمْ فَتَى مُرْتاحْ أتاحْ | لهُ الْهَوَى أتْراحْ |
| مِن جِراجي زَاد نَواحِي | والْهَوَى فضَّاحْ |
| ومِلاحِي لاِفْتِضاحِي | أفْسَدُوا الإصْلاحْ |
| ما حِيلَةُ الْمُحْتارْ | والتحَيُّل عارْ والهوى غَرَّار |
| عَنْ الْحُبِّ صَدَرْنَا | قبْلَ بَدْءِ البادِيات |
| وبالوجد خلعنا | من الهوى ثوب الصفات |
| وبالزُّهْدِ عُرِفْنا | في تَصاريف الذَوَات |
| قُل لمن قد لاَحْ لاحْ | في الدُّجَى مِصْباح |
| قُمْ إِليْها واسْقِنيها | في رُبَى الأدْواحْ |
| واجْتَلِيها في حُلِيْها | فالِقَ الإصْباحْ |
| واكْشِفْ بِها أسْتارْظُلْمِةِ | الأغْيار واكْتُم الأسْرار |
| مُدامٌ بِسَناهَا | مَزقَتْ سِتْر الظَّلام |
| ومنْ نُورِ هُداهَا | قد ظَهَرْ بدْرُ التَّمام |
| ومِنْ اخَتْم أنَاهَا | سَكِرَ الصبُّ فَهَامْ |
| وطَرِب يا صَاح صاح | وبسُكْروا باحْ |
| مِنْ سُلافِي خَمْرَ صافِي | نَشْرُها فَيَّاح |
| لِلْمُوافي راحُها فِي | راحَتِي ما رَاحْ |
| ما مَسَّهَا عَصَّار | أفْنَتْ الأعْصارْ |
دِرْهَا يا خَمَّار | |
| وبُدَتْ شَمْسُ الدَّناني | للنَّدامَى كالْعَرُوس |
| وجَلَوْها في القَنَانِ | وأدْارُوها كُؤُوس |
| وأرْبابُ الْمَعانِي | أمْهَرُوها بالنُّفُوس |
| جُمْلَةُ الأفْراحْ راحْ | في الْهَوَى والرَّاحْ |
| بِحُلاُها في عُلاَها | قامَتْ الأرْواح |
| وسَناها قد كَسَاها | حُلَّة الأشْباحْ |
| يا حُسْنَها أقْمار | في عِشَا الأنْوار |
اخْتَفتْ إِجْهار | |
| مُفِيضُ الْجَمْعِ جانَا | بالْهُدَى والْبَيّنَاتِ |
| هَدَانَا وسَقانا | بالكؤوس المكرماتِ |
| وفي الْحَشْرِ كَفانَا | في الأُمُورِ الْمُعْضِلات |
| ولنا الأرْباح أباحْ | والهمومْ قد زاحْ |
| خَيْرُ هادِي للرَّشادْ | حَضْرَةُ الفتَّاحْ |
| بِهْ أُنادِي في الْعِباد | مَنْ غَدَا أو رَاح |
| يا أمَّةَ المختارْ | رَبُّكُم غَفَّار |
للْعُيُوبْ سَتَّار | |