| لا ترقبِ الوقتَ صبحٌ حانَ أوْ غسقُ | أمْ ألقمتْ حلمَنا للمُنتأى الطّرُقُ |
| عندي من الصّبرِ ألفٌ من جدائلِهِ | طالَتْ سنابلَ وعدٍ بالهوى يَثِقُ |
| كلّ العنادِ الّذي في الأرضِ طوعُ يدي | في إصبعي خاتمٌ، في مِسمعي حلقُ |
| كُرمى لِعينِكَ مرآتي قضتْ حسداً | شاختْ و ما مسّها كُحلٌ ولا عبقُ |
| والثّلجُ ألقى على أجفانِها نُدَفاً | لما اعتراها جوىً في نارِهِ شبقُ |
| أنثى، أنا امرأةٌ، والوجدُ يعرِفني | والثّغرُ بسمتُه بالوردِ تأتلقُ |
| والشّوقُ في جسدي أرجوحةٌ عبثتْ | تطفو وتغرقُ في الذّكرى فأختنقُ! |
| يا موعدَ العمرِِ مازالَ الهوى حُرَقاً | قلْ كيفَ أهرَمُ، والأشواقُ تحترقُ؟ |
| مازلتَ ضوءاً تسامى فوقَ داليتي | بينَ العناقيدِ والأوراقِ يندلِقُ |
| مِنْ كلِّ بارقِ خفقٍ ترتمي صورٌ | في كفِّها الأرضُ بالعُشّاقِ تعتنقُ |
| وأنتَ بيني وبينَ الوصلِ أوردَةٌ | فرّتْ مِنَ الدَّمعِ فارتدَّتْ بِها الحَدَقُ! |
| مفتاحَ حُلمي، أقلَّ اللَّوْمَ عنْ وَجَعي | مرَّتْ دُهورٌ ولم يهدأْ بيَ الْقَلَقُ |
| ستّينَ عاماً، وفي جيبي تغوصُ يدي | تُزيّتُ العهدَ كي لايصدأَ الحنَقُ |
| أرقِّعُ الأملَ المنسوجَ من غضبي | وأسكُبُ الحبرَ كي لايظمأَ الورقُ |
| ذاكَ الوصالُ الّذي راودتُ معبدَهُ | قطَّعتُ قلبي لهُ، فانهلَّتِ المزقُ |
| وأورقَ العشْبُ من رَضْبِ الشّفاهِ مُنىً | تُدني منَ الضّوءِ ما يَسخو بهِ الغدَقُ |
| لتُنجِبَ الجيلَ بعدَ الجيلِ من رَحِمي | والوصلُ عرسٌ لدامي الوردِ مُمتشِقُ! |
| سَلْ غُربةَ القلبِ هل يبقى الزّمانُ بِنا | أفقاً تبعثَرَ في أشتاتِهِ الشَّفَقُ؟ |
| فيُُفصِحَ الفجرُ: إنّا راجعونَ غداً | يستلُّنا الجُنْحُ لِلعُليا، فَنَنْطلقُ! |
| مفتاحَ بيتي، سنأتي في رجالِ تُقىً | ماعاهدوا اللهَ إلاّ بالفِدى صدَقوا! |