أكل بناءٍ أنت بانيه معجز
الطويل | |
| أكل بناءٍ أنت بانيه معجز | بنيت المعالي أم بنيت المنازلا |
| فلا الإنس تبني مثلهن معالماً | ولا الجنّ تبني مثلهن معاقلا |
| كنائس أضحت للغمام عمائماً | علواً وأمست في الظلام قنادلا |
| رحابٌ كأن قد شاكلت صدر ربّها | وبيضٌ كأن قد نازعته الشمائلا |
| وبهوٌ تباهي الأرض منه سماءها | بأوسع منها آخر وأوائلا |
| وصحنٍ يسير الطرف فيه ولم يكن | ليقطعه بالسير إلا مراحلا |
| تلوح نقوش الجصّ في جدرانه | كما زيّن الوشم الدقيق الأناملا |
| وماءٌ إذا أبصرتَ منه صفاءه | حسبت نجوم الليل ذابت سوائلا |
| رأيت سيوفاً قد سللن على الثرى | وصارت لها أيدي الريّاح صياقلا |
| وروضٌ كعيش السائليك نضارةً | ووجهك بشراً حين تلحظ آملا |
| أصائله للنور لآضحت هواجراً | هواجره للطيب أضحت أصائلا |
| هي الدار أمست مطرح العلم فاغتدى | لها ناهل الآمال ريّان ناهلا |
| إذا ما انتحاها الركب لم يتطلبوا | إليها دليلاً غير من كان قافلاً |
| وأنت امرؤٌ أعطيت ما لو سألته | آلهك قال الناس أسرفت سائلا |
| وآني وإلزاميك بالشعر بعدما | تعلّمته منك الندى والفواضلا |
| كملزم ربِّ الدار أجرةَ داره | ومثلك أعطى من طريقين نائلا |