| العَيشُ لا عَيشَ إِلاّ ما اِقتَصَدتَ فَإِن | تُسرِف وتبذر لَقيتَ الضُرَّ وَالعَطبا |
| العِلمُ زَينٌ وَتَشريفٌ لِصاحِبِهِ | فاِطلُب هُديتَ فنونَ العِلمِ وَالأَدَبا |
| لا خَيرَ فيمَن لَهُ أَصلٌ بِلا أَدَبٍ | حَتّى يَكونَ عَلى ما زانَهُ حَدِبا |
| كَم مِن حَسيبٍ أَخي عَيٍّ وَطَمطَمَةٍ | فَدمٍ لَدى القَومِ مَعروقٍ إِذا اِنتَسَبا |
| في بَيتِ مَكرُمَةٍ آباؤهُ نُجُبٌ | كانوا رؤوساً فَأَمسى بَعدهُم ذَنَبا |
| وَخامِلٍ مُقرِفِ الآباءِ ذي أَدَبٍ | نالَ المَعاليَ بِالآدابِ وَالرُتَبا |
| أَضحى عَزيزاً عَظيمَ الشأَنِ مُشتَهِراً | في خَدِّهِ صَعَرٌ قَد ظَلَّ مُحتَجِبا |
| العِلمُ كَنزٌ وَذُخرٌ لا نَفادَ لَهُ | نِعمَ القَرينُ إِذا ما صاحَبَ صُحبا |
| قَد يَجمَعُ المَرءُ مالاً ثُمَّ يُسلَبُهُ | عَمّا قَليلٍ فَيَلقى الذُلَّ وَالحَرَبا |
| وَجامِعُ العِلمِ مَغبوطٌ بِهِ أَبَداً | وَلا يُحاذِر مِنهُ الفَوتَ وَالسَلبا |
| يا جامِعَ العِلمِ نِعمَ الذخرُ تَجمَعُهُ | لا تَعدِلَنَّ بِهِ دُرّاً وَلا ذَهَبا |