| صُنْعٌ من اللهِ أَنّي كنتُ أَعْرِفكم | قبلَ اليَسَارِ وأنتمْ في التَّبابين |
| فما مَضَتْ سَنةٌ حتى رأيتكُمُ | تَمْشُونَ في القَزَّ والقوُهِى واللَّينِ |
| وفي المَشَاريق مازالتْ نساؤكمُ | يَصِحْن تحت الدَّوالي بالوَراشينِ |
| فصْرنَ يَرْفُلَنَ في وَشْي العِرَاقِ وفي | طرائِف الخزِّ من دُكْنٍ وطارُوني |
| أُنْسينَ قطعَ الحُلاَوى من مَعَادِنها | وحَمْلَهُنَّ كَشُوثاً في الشَّقابينِ |
| حتىَ إذا أيسروا قالوا وقد كذبوا | نحن الشَّهاريجُ أولادُ الدِّهاقينِ |
| في است أمِّ ساسانَ أيري إن أقربكم | وأير بَغْلٍ مُشِظٍّ في است شيرين |
| لو سِيلَ أوْضَعُهُم قَدْراً وأنْذَلهم | لقال منَ فَخْرِه إنيِّ ابنُ شُوبينِِ |
| وقال أقطعني كِسْرَى ووَرّثني | فَمْن يُفَاخِرُني أم مَنْ يُنَاوِينَي |
| مَنْ ذا يُخَبِّر كِسْرَى وهو في سَقر | دعوى النَّبيطِ وهم بَيْضُ الشياطينِ |
| وأنهم زعموا أنْ قد ولدتهُمُ | كما ادّعى الضَبّ أني نُطْفةُ النُّونِ |
| فكان يَنْحَزُ جَوْفَ النار واحدةً | تَفْرِي وتَصْدَعُ خوفاً قلبَ قارونِ |
| أَما تراهم وقد حَطّوا بَرادِعَهُمْ | عن أُتنهمُ واستبدُّوا بالبَرَاذينِ |
| وأفرجوا عن مَشارات البُقول إلى | دُورِ المُلوك وأبواب السَّلاطِينِ |
| تَغْلِي على العُرْب من غَيْظ مَراجلُهمُ | عداوةً لرسول اللهِ في الدينِ |
| فقَل لهم وهمُ أهلٌ لَتِزْنيَةٍ | شَرَّ الخَليقةِ يا بُخَرَ العَّثانينِ |
| ما النَّاسُ إلا نِزَارٌ في أَروَمتها | وهاشمٌ سُرجُهَا الشُّمُّ العَرَانينِ |
| والحَيُّ من سَلَفى قَحْطَان إنهم | يُزْرُونَ بالنَّبطِ اللّكنِ المَلاَعينِ |
| فما على ظهرها خَلْقٌ له حَسَبٌ | مما يُناسبِ كِسْرى غيرُ حَمُدونِ |
| قَرْمُّ عليه شهنشاهِيّةٌ ونَباً | يُنْبيكَ عن كَسرويّ الجَدِّ مَيْمُونِ |
| وإن شككتَ ففي الإيوانِ صُورتُه | فانظُر إلى حَسَبٍ بادٍ ومخزونِ |