| وُعودُ وصالها عادَت نَسايا | وعاد نوالُها الميسورُ وايا |
| إِذا أنشدتُ في التعريض شِعراً | تَلَت من سُورة الإعراض آيا |
| ولستُ أخافُ حَيفَ الدهر ما لم | تُبَدِّلُ دارُها بالقُربِ نايا |
| ورُبَّ قَطيعةٍ كَانَت دلالاً | وكم في الحُبِّ من نُكَتٍ خَفايا |
| شَكَت فعلي إِليَّ فآنسَتني | وبعضُ الأُنس في بعض الشكايا |
| فلا مَلَّت مُعاتبتي فانّي | أُعُدُّ عتابَها إحدى الهدايا |
| ألا يا حبَّذا يوماً جَرَرنا | ذيولَ اللهو فيه بجرجرايا |
| ويومَ مَشَت تميلُ من التصابي | وتضحك بين أترابٍ صبايا |
| ثَنَينا السوَء عن ذاك التثنِّي | وأَثنَينا على تلك الثنايا |
| ألَمَّ خيالُها وَهناً فَحَيّا | باحسنَ ما يكونُ من التَّحايا |
| وقال صُنِ وَصِيَّتَة بنُصحٍ | فانَّ النُّصح حَليٌ للوصايا |
| وما استتمتُ رؤيا الطيفِ حتى | تَرَنَّم بالسُّرى حادي المطايا |
| وفاضَ الدمعُ في أثناءِ جَفنٍ | تردَّد للكرى فيه بقايا |
| وما خُلِقت عيونُ العِين إمّا | نَظَرتَ سوى بلايا للبرايا |
| فمنها ما يبيحُ لكَ الأماني | ومنها ما يُتيحُ لكَ المنايا |
| ألا يا صاحبيَّ دعا كلامي | فليس الَّلومُ من كَرَمِ السَّجايا |
| إِذا طرقَتنيَ الأشواقُ ليلاً | فَرَشتُ لُهنَّ أفكاري خبايا |
| وفي بعض القُلوبِ عيون فكرٍ | بِكُنهِ عواقب الدنيا جَلايا |
| وأوضحَ لي طريقَ العيش شُغلي | بمدح أغرَّ وضّاح العشايا |
| ومن شاع اسمه بالعدل حتى | أَمُرَّ به الأعادي والولايا |
| ومن رضي التُّقى خُلُقا فأَرضَى | قوامَ الدين بالخُلق الرضايا |
| عميدَ جيوشِه عزماً وبأساً | وحارس ملكِه حَزماً ورايا |
| تُرجِّيه على بُعدٍ فيكفي | بما يرجوه أسبابَ البلايا |
| ونقصِدُه فلا جَهمَ المحيّا | نُصادِفُه ولا نَزرَ العطايا |
| نصاحبُ كلّ مجدٍ صاحبيِّ | مزيَّتُه تتيهُ على المزايا |
| لنا منهُ إِذا سرنا إليه | سناء الذكر والخلعُ السَّنايا |
| على أيدي الملوك عَلَت يداهُ | علوّ الباسقات على الودايا |
| لقد نُظمت لاعناق المعالي | قلائدُ من خلائقه الرَّضايا |
| وايُّ فَضيلةٍ جُعِلَت لقومٍ | له المرباعُ منها والصَّفايا |
| أقول لمن خراسانٌ ومصرٌ | بأيديهم وأنفُسُهم دَنايا |
| دنا نَبشُ الخبايا فاستنيموا | إِلى قولي دنا نبش الخبايا |
| أزيلوا الشكَّ وانتظروا وشيكاً | سُرى يقظان ميمون السَّرايا |
| سيرمي أرضكم بجنود صدقٍ | فوارسُكم لرجلهم رمايا |
| وتأخذكم سيوفهم فتقضي | على هاماتكم نَثر القضايا |
| رجالٌ كُلَّما غنموا فآبوا | رؤوس الخالعين لهم سَبايا |
| رأوا ان الاصابةَ في رداهم | كأنَّ حياتهم احدى الخطايا |
| ألا يا صاحب الأصحاب أنِّي | أرى الايمان باسمك لي ألايا |
| وإنَّ من الجنايات التقاطي | سوى ثمرات أنعُمك الجنايا |
| فعند أبيك عاينتُ الأماني | فخانتني بَكاياها مرايا |
| ورُبَّ فتىً ينالُ النجح لكن | إِذا عادَت ركائبه ردايا |
| وأنتم معشرٌ خُلِقُوا لتبقى | على الدنيا أكُفّهُم السَّخايا |
| تُقَبّل بسطَكم قِدماً فَقِدماً | يعيشُ ببسط عدلكم الرعايا |
| فقايسكم إِلى نفرٍ سواكُم | يقيس الزاخرات إِلى الركايا |
| وحظّكم الصدور من النوادي | وحظّ سواكم منها الزوايا |
| وفيكم سار لا في الغير شعري | وكيف تسير في البرِّ الخلايا |