إذا ما علا في الصدر والنهى والأمر
الطويل | |
| إذا ما علا في الصدر والنهى والأمر | وبثهما في النفع منه وفي الضر |
| وأجرى طبا أقلامه وتدفقت | بديهته كالمستمد من البحر |
| رأيت نظام الدر في نظم قوله | ومتشوره الرقراق في ذلك النثر |
| ويقتضب المعنى الكثير بلفظة | ويأتي بما تحوي الطوامير في سطر |
| أيا غرة الدهر ائتنف غرة الشهر | وقابل هلال الفطر في ليلة الفطر |
| بأيمن إقبال واسعد طائر | وأفضل ما ترجوه من أفسح العمر |
| مضى عنك شهر الصوم يشهد صادقا | بطهرك فيه واجتنابك للورر |
| فأكرم بما حط الحفيظان منهما | وأثنى به المثني وأطرى به المطري |
| وركتك أوراق المصاحف وانتهى | إلى الله منها طول درسك والدكر |
| وقبضك كف البطش عن كل مجرم | وبسطكها بالعرف والخير والبر |
| وقد جاء شوال فشالت نعامة الص | يام وأبد لنا النعيم من الضر |
| وضجت حبيس الدن من طول حبسها | ولامت على طول التجنب والهجر |
| وأبرزها من قعر أسود مظلم | كإشراق بدر مشرق اللون كالبدر |
| إذا ضمها والورد فوة وكفه | فلا فرق بين اللون والطعم والتشر |
| وتحسبه إذ سلسل الكأس ناظما | على الكوكب الدري سمطا من الدر |