وَفارَةِ مِسكٍ من عذارٍ شَممتَها
الطويل | |
| وَفارَةِ مِسكٍ من عذارٍ شَممتَها | يَفوحُ عَلَينا مِسكها وَعَبيرُها |
| سَموتُ إِلَيها بَعدَ أن نامَ أَهلُها | غُدوّاً وَلَمّا تُلقَ عَنها سُتورُها |
| سَيُغني أَبا الهِنديِّ عَن وَطبِ سالِمٍ | أَباريقَ كالغُزلانِ بيضٌ نُحورُها |
| مفدَّمةً قَزّاً كأنَّ رِقابَها | رِقابُ الكَراكي افزَعتها صُقورها |
| مصبَّغةَ الأَعلى كأَنَّ سَراتَها | ذَبائحُ أَنصابٍ توافت شُهورُها |
| تَلالأُ في أَيدي السُّقاة كَأَنَّها | نُجومُ الثرَّيا زَّيَنَتها عبُورُها |
| تَمُجُّ سُلافاً مِن زِقاقٍ كَأَنَّها | شُيوخ بَني حام تَحَنَّت ظهورُها |
| أُقَبِّلُها فَوقَ الفِراشِ كَأَنَّها | صَلايةُ عَطّارٍ يَفوحُ زَريرُها |
| إِذا ذاقها مَن ذاقَ جادَ بِمالِهِ | وَقَد قامَ ساقي القَومِ وَهناً يُديرُها |
| خَفيفا مَليحاً في قَميصٍ مُقَلِّصٍ | وُجبَّةُ خَزٍّ لَم تُشَدُّ زُرورُها |
| وَجاريَةٍ في كَفِّها عودُ بربَطٍ | يجاوِبُها عِندَ الترَنُّمِ زِيرُها |
| إِذا حَرَّكَتهُ الكَفُّ قُلتُ حَمامة | تُجيبُ عَلى أَغصانِ أَيكٍ تَصورها |
| تُجاوِب قُمْريّاً أَغَنَّ مطوَّقاً | شَقائِقُهُ مَنشورَةٌ وَشَكيرُها |
| إِذا غَرَّدَت عند الضَحاء حَسِبتَها | نَوائحُ ثَكلى أَوجَعتها قُبورُها |
| وَكأسٍ كعينِ الديكِ قَبلَ صِياحِهِ | شَرِبتُ بِزهر لَم يَضرني ضَريرُها |
| فَما ذَرَّ قرنُ الشَمسِ حَتّى كَأَنَّها | أَرى قَريةً حَولي تَزَلزَلُ دُورُها |