فقه السنة صَلاةُ التَّراويحِ للدكتور محمد ضياء الرحمن الأعظمي أستاذ مساعد بكلية الحديث الشريف 1- التراويح لغة: جمع ترويحة: أي ترويحة النفس وهي استراحتها. وفي القاموس: (منها ترويحة شهر رمضان سميت بها لاستراحة بعد كل أربع ركعات- يقال: استروح أي وجد الراحة) انتهى. ثم غلب اسم التراويح على الصلوات التي تصلى في ليالي رمضان. ويجلس الإمام بعد كل أربع ركعات، ولذا يقال: ويجلس بين كل ترويحتين مقدار ترويحة. وقد روي الإمام البيهقي في سننه بسنده عن المغيرة بن زياد الموصلي عن عطاء، عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي أربع ركعات في الليل ثم يتروح فأطال حتى رحمته فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: أفلا أكون عبداً شكوراً ". قال البيهقي: تفرد به المغيرة بن زياد وليس بالقوي. انتهى [1] . ووثقه ابن معين، وصحح الحاكم بعض أحاديثه [2] . إلا أن الذهبي لم يوافقه على ذلك فقال: المغيرة: صالح الحديث. وتركه ابن حبان. وقال في الكاشف: وثقه ابن معين وجماعة، وقال أحمد: منكر الحديث [3] . ويرى بعض العلماء أن الاستراحة تكون بعد خمس تسليمات، والأمر فيه وسع، فقد سئل الإمام أحمد عن قوم صلوا في رمضان خمس تراويح لم يتروحوا بينها فقال: لا بأس [4] . 2- الترغيب في قيام رمضان: الحديث الأول: حديث أبي هريرة. قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر بعزيمة، فيقول: من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفِر له ما تقدم من ذنبه". رواه الجماعة.