العلماء الذين لم يتجاوزوا سن الأشد (10)
(15 - 40) سنة
الحازمي
(548 - 584) = 36 سنة
• محمد بن موسى بن عثمان بن حازم أبوبكر الهمذاني الشافعي.
• قال الذهبي[1]: «الإمام الحافظ، الحجة الناقد، النسابة البارع... جمع، وصنف، وبرع في فن الحديث خصوصاً في النسب».اهـ.
• وقال أبو عبدالله الدبيثي[2]: «جالس العلماء، وتميز، وفهم، وصار من أحفظ الناس للحديث ولأسانيده ورجاله، مع زهد، وتعبد، ورياضة وذكر...».اهـ.
• قال ابن النجار: سمعت بعض الأئمة يذكر أن الحازمي كان يحفظ كتاب «الإكمال»[3] في المؤتلف والمختلف ومشتبه النسبة.
• ومن قصصه المشهورة، ما رواه ابن النجار قال: سمعت أبا القاسم المقرئ جارنا يقول - وكان صالحاً - كان الحازمي رحمه الله في رباط البديع، فكان يدخل بيته، في كل ليلة، ويطالع، ويكتب إلى طلوع الفجر، فقال البديع للخادم: لا تدفع إليه الليلة بزراً[4] للسراج لعله يستريح الليلة. قال: فلما جن الليل، اعتذر إليه الخادم لأجل انقطاع البزر، فدخل بيته، وصف قدميه يصلي، ويتلو، إلى أن طلع الفجر، وكان الشيخ قد خرج ليعرف خبره فوجده في الصلاة.
• كان أبو موسى المديني يفضله على عبدالغني المقدسي، ويقول: ما رأينا شاباً أحفظ من الحازمي.
• له مصنفات منها: «الاعتبار»[5] في الناسخ والمنسوخ و«العجالة»[6] في الأنساب، و«المؤتلف والمختلف في أسماء البلدان»[7].
• • •
سيف الدين المقدسي
(557 - 586) = 29 سنة
• عبدالله بن عمر بن أبي بكر المقدسي، أبو القاسم، سيف الدين.
• قال ابن رجب[8]: «الفقيه الإمام.. تفقه، وبرع في معرفة المذهب والخلاف والمناظرة، وقرأ النحو على أبي البقاء، وحفظ الإيضاح لأبي علي...».اهـ.
• وقال الضياء: «... صار إماماً عالماً، ذكياً فطناً، فصيحاً مليح الإيراد».
• وكان بعض الفقهاء يقول: «ما اعترض السيف على مستدل إلا ثلم دليله»[9].
• والثناء عليه كثير، صنف كتاباً في «العروض»، وآخر في العربية.
وكان آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر، وأُوذي بسبب ذلك... توفي شاباً في حياة أبيه، ورثاه الشعراء[10].
• • •
الجَعْدِي
(547 - بعد 586) = 40 تقريباً
• عُمر بن علي بن سمرة بن الحسين بن سمرة الجعدي.
• قال الجندي: «... كان فقيهاً فاضلاً عارفاً متفنناً، ولي القضاء في عدة أماكن من المخلاف من قبل طاهر بن يحيى، وترأس فيها بالفتوى...».
• وهو صاحب كتاب «طبقات فقهاء اليمن»[11].
[1] «السير» (21/167 - 172).
[2] «ذيل تاريخ مدينة السلام»، ورقة 147، (باريس 5921)، عن محقق «السير».
وانظر:«طبقات الشافعية الكبرى» (7/13)؛ و«تهذيب الأسماء واللغات» (2/192).
[3] أي: للأمير ابن ماكولا (475هـ).
[4] البزر. والبزر، بالكسر، والفتح. والكسر أفصح وهو الدهن. انظر:«اللسان» (4/56).
[5] قال النووي:«ولم يصنف فيه مثله». وانظر كلام ابن الوزير عليه في «الروض الباسم» (1/104)، والكتاب يحتاج إلى إعادة تحقيق.
[6] طبع.
[7] انظر رأي «ياقوت الحموي» في هذا الكتاب في كتابه «معجم البلدان» (1/11)، فهو يرى أنه مُختلس من كتاب «لأبي الفتح الإسكندري». لكن دافع عن الحازمي العلامة: حمد الجاسر في مجلة «العرب» (السنة 14، جزء 3، 4، عام 1399هـ، ص245). فراجعه إن شئت.
[8] «الذيل على طبقات الحنابلة» (1/371 - 373)؛ و«الشذرات» (4/285).
[9] كما قيل مثل ذلك في أبي بكر الدينوري. انظر:«الذيل» (1/190)؛ و«مناقب الإمام أحمد» (ص529) لابن الجوزي.
[10] من ذلك قصيدة طويلة مطلعها:
|
على مثل عبدالله يفترض الحزن
![]() وتسفح آماق ولم يغتمض جفن
![]() عليه بكى الدين الحنيفي واكتفا
![]() كما قد بكاه الفقه والذهن والحسن
![]() |
[11] وهذا الكتاب أول كتاب في «تاريخ علماء اليمن»، وخاصة الشافعية منهم.
انظر:«تاريخ ثغر عدن» (ص 210)؛ و«مصادر الفكر الإسلامي في اليمن» (ص455)، وترجم لنفسه في أول كتابه «طبقات فقهاء اليمن»، وانظر: مقدمة المحقق.
