على ابن عقيل رحمةُ الله
جبران بن سلمان سحاري
عضو النادي الأدبي في جازان، 9 شوال 1432
|
أَلا أَيُّهَا القَوْمُ اصْبِرُوْا وَتَصَبَّرُوا
![]() فَلِلْمَوْتِ فِيْنَا مَجْلِسٌ وَرَقِيبُ
![]() إِذَا قَامَ مِنْ كُرْسِيِّهِ لَمْ يَعُدْ لَهُ
![]() وَلِلهِ سِرٌّ فِيْ القَضَاءِ عَجِيبُ
![]() عَلَى ابْنِ عَقِيْلٍ رَحْمَةُ اللهِ إِذْ قَضَى
![]() مُصَابُ الَّذِيْ قَادَ الكِرَامَ عَصِيبُ
![]() حَلِيْفُ النَّدَى، كَلّاَ! وَلَكِنْ هُوَ النَّدَى
![]() وَكَمْ حَلَّ فِي دَارِ الفَقِيْدِ غَرِيبُ
![]() فَكَانَتْ لَهُ سُكْنَى وَكَانَ مُقَامُهُ
![]() مُقَامَ أَمِيْرٍ فَهْوَ ثَمَّ مَهِيبُ
![]() لَئِنْ كَانَ أَفْضَىْ وَاحْتَوَتْهُ مَنِيَّةٌ
![]() كَمَا لِلْمَنَايَا فِيْ الأَنَامِ نَصِيبُ
![]() فَلَيْسَ بِمَيْتٍ بَلْ هُوَ الحَيُّ بَيْنَنا
![]() يَعِيْشُ بِذِكْرٍ سَائِرٍ وَيَطِيبُ
![]() تَنَقَّلَ فِيْ الإِفْتَاءِ وَالعِلْمِ وَالقَضا
![]() وَفِيْ رَأيِهِ لِلنَازِلاتِ مُصِيبُ
![]() وَرَوَّىْ رُبَىْ جَازَانِ بِالنُّصْحِ وَالهُدَىْ
![]() وَمَا غَابَ عَنْهَا فَالوِصَالُ قَرِيبُ
![]() وَقَدْ كَانَ يَمْضِيْ فِيْ العُلُومِ تَدَبُّرًا
![]() وَفِيْ كُلِّ فَنٍّ يَطَّبِيْكَ لَبِيبُ
![]() لَئِنْ غَابَ عَنَّا شَيْخُ مَذْهَبِ أَحْمَدٍ
![]() فَآثَارُهُ تَحْكِيْ الثَّنَا فَتَنوْبُ
![]() وَإِنْ جَاءَهُ ضَيْفٌ فَلِلهِ دَرُّهُ
![]() لَسُكْنَاهُ فِيْ عَيْنَيْهِ فَهْوَ حَبِيبُ
![]() وَإِنْ سَائِلٌ أَفْضَىْ إِلَيْهِ بِسِرِّهِ
![]() فَيُكْرِمُ مَثْوَاهُ وَلَيْسَ يَخِيبُ
![]() وَكَمْ بَاتَ لِلْطُّلابِ شَيْخًا مُربيًا
![]() وَفِيْ دَمِّهِ الإِحْسَانُ وَهْوَ صَلِيبُ
![]() يَبِيْتُ النَّدَى فِيْ جِسْمِهِ لا ضَجِيْعَهُ
![]() وَمَاءُ الحَيَا فِيْ وَجْهِهِ لَصَبِيبُ
![]() وَإِنْ سَارَ لا يَخْلُوْ مِنَ الجَمْعِ حَوْلَهُ
![]() يُسَائِلُهُ هَذَا وَذَاكَ يُجِيبُ
![]() وَإِنْ غَابَ لْم تَنْقُصْ مَنَاقِبُ قَدْرِهِ
![]() يُخَلِّفُ مَنْ يَرْعَىْ فَلَيْسَ يَغِيبُ
![]() وَلَيْسَ يَغِيْضُ النَّاسَ فِيْ مَنْطِقٍ وَلا
![]() رَأَوْا مِنْهُ مَا للْخَيِّرِيْنَ يُرِيبُ
![]() جمُوْعُ خِلالِ الخَيْرِ صِدْقًا وَمَحْتِدًا
![]() فَمَا بَعْدَهُ لمّا اسْتَقَلَّ عَرِيبُ
![]() عَلَىْ قَبْرِهِ حَلَّتْ سَحَائِبُ رَحْمَةٍ
![]() وَمَغْفِرَةٍ فَضْلُ الإِلَهِ حَسِيبُ
![]() |
