هل ينحني مسار الأحداث التاريخية أمام القاهرة مرة أخرى؟
تعلمنا على يد مؤرخي عصر الحروب الصليبية - وبخاصة د. سعيد عاشور، ود. قاسم عبده قاسم، ود. حسين عطية... وغيرهم - أن المسلمين لعبوا في عصر الحروب الصليبية على ضرورة وَحدة محور بغداد / الموصل، ثم الموصل / حلب، ثم حلب / دمشق، وأخيرًا دمشق / القاهرة؛ لتتصل الدائرة بين بغداد والقاهرة، وقد فعل المسلمون ذلك خطوة خطوة، وعلى مدار 70 سنة تقريبًا من قدوم الحملة الصليبية الأولى واستعمار الشرق عام 1099م، وقد نجح المسلمون بفضل تلك الوَحدة على محور بغداد / القاهرة في هزيمة الصليبيين في حطين، وطردهم من المدن الساحلية ومن بيت المقدس عام 583هـ/1187م.
ولنتفق على أن اليهود لن يُحبُّوا الشرق، ولن يتمنَّوْا له الخير، حتى وإن قدَّموا لنا "لبنَ العصفور"، وهم بالطبع - كما نعرف - مَن يحرك السياسة العالمية من خلف ما يُسمى أمريكا ودول غرب أوربا، ولهم دور كبير لا يُستهان به فيما آل إليه وَضْع العرب مِن تأخُّر في كل شيء - وهذا لا يمنع أننا نستحق ذلك؛ لأننا سمحنا لهم بالتحكم فينا طوعًا وجبرًا - لأن هذا يصبُّ في صالحهم... إن لدى اليهود اهتمامًا غير عادي بدراسة التجربة الصليبية في العصور الوسطى؛ لأنها تجربة استعمارية قائمة على أسس دينية، وهدفت إلى اتخاذ بيت المقدس عاصمة لدولتهم، وقد اتَّخذ اليهود من تلك التجربة التاريخية محورًا لإقامة إسرائيل على الأسس ذاتها، ولأجله يدرس اليهود - حديثًا - عواملَ القوة لدى المسلمين في العصور الوسطى، ومِن ثَم عوامل ضعف الصليبيين وسقوطهم؛ كي يتجنبوا تلك العوامل في إسرائيل كي تدوم، ثم يدرسوا عوامل قوة الصليبيين في العصور الوسطى، ومن ثَم ضعف المسلمين، واستغلاله لتقوية إسرائيل؛ كي تدوم أبدَ الدهر لا قدر الله.
يمكنك أن تفهم الآن أنهم دمَّروا محور بغداد / الموصل، ودمَّروا محور الموصل /حلب، ودمَّروا محور حلب / دمشق، وبعد قليل سيلتفتون إلى القاهرة؛ لأن وَحدة هذا المحور في العصور الوسطى كانت من أهم عوامل قوة المسلمين قديمًا، ومن ثم انتصارهم على الصليبيين، وهم يخشَوْن مواجهة المصير ذاته، ولأجله يَهدمون ما يرَوْنه خطرًا على وجودهم من واقع دراستهم لتجربة الأمس، ولن تكون محطةُ القاهرة هينةً؛ لأن الصليبيين سعَوْا إلى ذلك في العصور الوسطى، وحينما اصطدموا بها تحوَّلوا إلى رفات على أبوابها، وقتلى ومأسورين في مدنهم وحصونهم... فهل ينحني مسارُ الأحداث التاريخية أمام القاهرة مرة أخرى؟
هل ينحني مسار الأحداث التاريخية أمام القاهرة مرة أخرى؟
تعلمنا على يد مؤرخي عصر الحروب الصليبية - وبخاصة د. سعيد عاشور، ود. قاسم عبده قاسم، ود. حسين عطية... وغيرهم - أن المسلمين لعبوا في عصر الحروب الصليبية على ضرورة وَحدة محور بغداد / الموصل، ثم الموصل / حلب، ثم حلب / دمشق، وأخيرًا دمشق / القاهرة؛ لتتصل الدائرة بين بغداد والقاهرة، وقد فعل المسلمون ذلك خطوة خطوة، وعلى مدار 70 سنة تقريبًا من قدوم الحملة الصليبية الأولى واستعمار الشرق عام 1099م، وقد نجح المسلمون بفضل تلك الوَحدة على محور بغداد / القاهرة في هزيمة الصليبيين في حطين، وطردهم من المدن الساحلية ومن بيت المقدس عام 583هـ/1187م.
ولنتفق على أن اليهود لن يُحبُّوا الشرق، ولن يتمنَّوْا له الخير، حتى وإن قدَّموا لنا "لبنَ العصفور"، وهم بالطبع - كما نعرف - مَن يحرك السياسة العالمية من خلف ما يُسمى أمريكا ودول غرب أوربا، ولهم دور كبير لا يُستهان به فيما آل إليه وَضْع العرب مِن تأخُّر في كل شيء - وهذا لا يمنع أننا نستحق ذلك؛ لأننا سمحنا لهم بالتحكم فينا طوعًا وجبرًا - لأن هذا يصبُّ في صالحهم... إن لدى اليهود اهتمامًا غير عادي بدراسة التجربة الصليبية في العصور الوسطى؛ لأنها تجربة استعمارية قائمة على أسس دينية، وهدفت إلى اتخاذ بيت المقدس عاصمة لدولتهم، وقد اتَّخذ اليهود من تلك التجربة التاريخية محورًا لإقامة إسرائيل على الأسس ذاتها، ولأجله يدرس اليهود - حديثًا - عواملَ القوة لدى المسلمين في العصور الوسطى، ومِن ثَم عوامل ضعف الصليبيين وسقوطهم؛ كي يتجنبوا تلك العوامل في إسرائيل كي تدوم، ثم يدرسوا عوامل قوة الصليبيين في العصور الوسطى، ومن ثَم ضعف المسلمين، واستغلاله لتقوية إسرائيل؛ كي تدوم أبدَ الدهر لا قدر الله.
يمكنك أن تفهم الآن أنهم دمَّروا محور بغداد / الموصل، ودمَّروا محور الموصل /حلب، ودمَّروا محور حلب / دمشق، وبعد قليل سيلتفتون إلى القاهرة؛ لأن وَحدة هذا المحور في العصور الوسطى كانت من أهم عوامل قوة المسلمين قديمًا، ومن ثم انتصارهم على الصليبيين، وهم يخشَوْن مواجهة المصير ذاته، ولأجله يَهدمون ما يرَوْنه خطرًا على وجودهم من واقع دراستهم لتجربة الأمس، ولن تكون محطةُ القاهرة هينةً؛ لأن الصليبيين سعَوْا إلى ذلك في العصور الوسطى، وحينما اصطدموا بها تحوَّلوا إلى رفات على أبوابها، وقتلى ومأسورين في مدنهم وحصونهم... فهل ينحني مسارُ الأحداث التاريخية أمام القاهرة مرة أخرى؟
لقراءة المقال كاملاً من مصدره