باب فضل الأذان
الأذان نجاة لصاحبه من النار
روى مسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُغِيرُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، وَكَانَ يَسْتَمِعُ الْأَذَانَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِلَّا أَغَارَ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «عَلَى الْفِطْرَةِ»، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ»، فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ رَاعِي مِعْزًى[1].
معاني المفردات:
يُغِيرُ: أي يهجم على القوم على غفلة.
يَسْتَمِعُ الْأَذَانَ: أي يطلب سماعه؛ ليعرف حالهم به.
أَمْسَكَ: أي عن الإغارة، وتركها.
عَلَى الْفِطْرَةِ: أي على الإسلام.
مِعزَى: جمع ماعز.
روى ابن ماجه وصححه الألبانيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: «مَنْ أَذَّنَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَكُتِبَ لَهُ بِتَأْذِينِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سِتُّونَ حَسَنَةً، وَلِكُلِّ إِقَامَةٍ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً»[2].
معاني المفردات:
مَنْ أَذَّنَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً: أي محتسبًا الأجر لله عز وجل.
قال العلماء:الحكمة في ذلك أن العمرَ الأقصى مائة وعشرون سنةً والإثنا عشرة عُشرُ هذَا العُمر، ومن سُنة الله تعالى أنَّ العُشْر يقومُ مقامَ الكلِّ كما قال الله تعالى: ﴿ مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ﴾ [الأنعام:160][3].
وَجَبَتْ:أي استحقَّ.
وَكُتِبَ:أي أثبت له.
روى أبو داود وصححه الألبانيُّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يَعْجَبُ رَبُّكُمْ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ شَظِيَّةٍ بِجَبَلٍ، يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ، وَيُصَلِّي، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، يَخَافُ مِنِّي، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ»[4].
معاني المفردات:
يَعْجَبُ: أي عجبا يليق بجلاله، وعظمته.
رَأْسِ شَظِيَّةٍ بجبلٍ: أي قطعة من رأس الجبل، وقيل: هي الصخرة العظيمة الخارجة من الجبل كأنها أنف الجبل.
قال العلماء: فائدة تأذينه إعلام الملائكة والجن بدخول الوقت، فإن لهم صلاة أيضا[5].
ما يستفاد من الأحاديث:
1- مشروعية الأذان في الصحاري، والجبال منفردًا.
2- من نطق بالشهادتينِ حُكِمَ بإسلامه إلا إذا أظهر خلاف ذلك.
3- ينبغي للقائد ألا يُغير على قوم حتى يتيقن أنهم على غير الإسلام.
4- فضيلة الأذان، وأنه سبب لمغفرة الذنوب، والنجاة من النار.
5- من أذَّن ثنتي عشرة سنة محتسبا الأجر لله دخل الجنة.
6- عظيم فضل الله عز وجل على عباده.
7- إثبات صفتي العَجَب، والكلام لله عز وجل على الوجه الذي يليق به سبحانه.
[1] متفق عليه: رواه البخاري (1231)، ومسلم (389).
[2] صحيح: رواه ابن ماجه (728)، وصححه الألباني.
[3] انظر: شرح سنن ابن ماجه، للسيوطي (718).
[4] صحيح: رواه أبو داود (1203)، والنسائي (666)، وأحمد (17442)، وصححه الألباني.
[5] انظر: مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، للمباركفوري (2/ 565).
باب فضل الأذان: الأذان نجاة لصاحبه من النار
جاري تجهيز الصوت…
باب فضل الأذانالأذان نجاة لصاحبه من النار روى مسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُغِيرُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، وَكَانَ يَسْتَمِعُ الْأَذَانَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِلَّا أَغَارَ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «عَلَى الْفِطْرَةِ»، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ»، فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ رَاعِي مِعْزًى[1]. معاني المفردات:يُغِيرُ: أي يهجم على القوم على غفلة.يَسْتَمِعُ الْأَذَانَ: أي يطلب سماعه؛ ليعرف حالهم به.أَمْسَكَ: أي عن الإغارة، وتركها.عَلَى الْفِطْرَةِ: أي على الإسلام.مِعزَى: جمع ماعز.روى ابن ماجه وصححه الألبانيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: «مَنْ أَذَّنَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَكُتِبَ لَهُ بِتَأْذِينِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سِتُّونَ حَسَنَةً، وَلِكُلِّ إِقَامَةٍ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً»[2]. معاني المفردات:مَنْ أَذَّنَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً: أي محتسبًا الأجر لله عز وجل. قال العلماء:الحكمة في ذلك أن العمرَ الأقصى مائة وعشرون سنةً والإثنا عشرة عُشرُ هذَا العُمر، ومن سُنة الله تعالى أنَّ العُشْر يقومُ مقامَ الكلِّ كما قال الله تعالى: ﴿ مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ﴾ [الأنعام:160][3].وَجَبَتْ:أي استحقَّ.وَكُتِبَ:أي أثبت له.روى أبو داود وصححه الألبانيُّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يَعْجَبُ رَبُّكُمْ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ شَظِيَّةٍ بِجَبَلٍ، يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ، وَيُصَلِّي، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، يَخَافُ مِنِّي، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ»[4]. معاني المفردات:يَعْجَبُ: أي عجبا يليق بجلاله، وعظمته.رَأْسِ شَظِيَّةٍ بجبلٍ: أي قطعة من رأس الجبل، وقيل: هي الصخرة العظيمة الخارجة من الجبل كأنها أنف الجبل.قال العلماء: فائدة تأذينه إعلام الملائكة والجن بدخول الوقت، فإن لهم صلاة أيضا[5]. ما يستفاد من الأحاديث: 1- مشروعية الأذان في الصحاري، والجبال منفردًا.2- من نطق بالشهادتينِ حُكِمَ بإسلامه إلا إذا أظهر خلاف ذلك.3- ينبغي للقائد ألا يُغير على قوم حتى يتيقن أنهم على غير الإسلام.4- فضيلة الأذان، وأنه سبب لمغفرة الذنوب، والنجاة من النار.5- من أذَّن ثنتي عشرة سنة محتسبا الأجر لله دخل الجنة.6- عظيم فضل الله عز وجل على عباده.7- إثبات صفتي العَجَب، والكلام لله عز وجل على الوجه الذي يليق به سبحانه.[1] متفق عليه: رواه البخاري (1231)، ومسلم (389).[2] صحيح: رواه ابن ماجه (728)، وصححه الألباني.[3] انظر: شرح سنن ابن ماجه، للسيوطي (718).[4] صحيح: رواه أبو داود (1203)، والنسائي (666)، وأحمد (17442)، وصححه الألباني.[5] انظر: مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، للمباركفوري (2/ 565).