بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Amine حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فأهلا بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك من كل مكروه وسوء، وأن يقدر لك الزواج بمن تحب وترتضيها لدينك، إنه جواد كريم.
وبخصوص سؤالك: فإننا نحمد الله إليك هذا التدين الذي صرفك عما حرم الله، ونحمد الله إليك هذا البر الذي يدفعك للسؤال، ونسأل الله أن يريك الحق حقا ويرزقك اتباعه.
أخي الكريم: من المقرر شرعاً أن الأب لا يجوز له منع ابنه من الزواج بمن يريد إلا لعلة قادحة، أما إذا كانت الفتاة صاحبة خلق ودين، وقد بلغ الابن وأصبح عاقلاً مقتدراً فلا يجوز للأب منعه.
ومن خلال حديثك فإن أعذار الأب واهية، ودفعه إياك لممارسة الفاحشة أمر غريب جداً، ولا طاعة له فيه، فالقاعدة الواجب السير عليها: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولكن إن حدث ومنع الأب الزواج كما تفضلت، وكانت الفتاة على دين وخلق فإننا ننصحك بما يلي:
1- الحديث مع الوالد كلما سنحت فرصة مناسبة، والتودد له كما ينبغي للابن البار، طمعاً في الموافقة ولو بعد حين.
2- إيصال رسالة له أنك إن لم تتزوج هذه الفتاة فلن تتزوج أبداً.
3- الحديث مع الوالدة والاجتهاد في إقناعها للأب، فإن للأم مداخل، وهي من تعرف نفسية الوالد أكثر من غيره.
4- توسيط بعض أهل العلم، وأهل الوجاهة عند والدك، ومن بينه وبين والدك محبة للحديث عن هذا الأمر.
5- إن كانت ثمة أسباب عنده غير صحيحة فاجتهد في تبيان الحق له فيها.
6- الإكثار من الدعاء أن يهدي الله والدك، وأن يصلحه، وأن يوافق على الزواج ممن ارتضيتها زوجة وكان فيها الخير لك.
أخي: لا نريدك أن تتزوج رغماً عنه، ولا نريدك أن تبدأ حياتك الزوجية بمثل تلك المعاداة، فإن أصر الأب بعد ذلك على موقفه فإن لك الحق في الزواج بدون إذنه مع بره وصلته، وإن كانت الموافقة والصبر عليها والاجتهاد في أخذها منه أولى وأفضل.
نسأل الله أن يبارك فيك وأن يحفظك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)