التبشير بقدوم شهر رمضان المبارك
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في "لطائف المعارف" (ص147): كان النبي صلى الله عليه وسلم يُبشر أصحابه بقدوم رمضان، كما خرَّجه الإمام أحمد والنسائي[1]، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُبشر أصحابه يقول: "قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، كتب الله عليكم صيامه، فيه تُفتَّح أبواب الجنان، وتُغلَّ صلى الله عليه وسلم فيه أبواب الجحيم، وتغلُّ فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم".
قال بعض العلماء: هذا الحديث أصلٌ في تهنئة الناس بعضهم بعضًا بشهر رمضان، كيف لا يُبشَّر المؤمن بفتح أبواب الجنان، كيف لا يُبشَّر المذنب بغل صلى الله عليه وسلم أبواب النيران، كيف لا يُبشَّر العاقل بوقت يُغلُّ فيه الشياطين، من أين يشبه هذا الزمان زمان.
وفي حديث آخر: "أتاكم رمضان سيد الشهور، فمرحبا به وأهلا"[2].
وقال بعضهم:
جاء شهر الصيام بالبركات
فأكرم به من زائر هو آت.اه
وقال العلامة ابن باز رحمه الله كما في "مجموع فتاواه ومقالاته" (15/ 9): ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يُبشر أصحابه بقدوم رمضان مبينًا فضائله، وما أعد الله فيه للصائمين، والقائمين من الثواب العظيم.اهـ
قلت: وقد قال بشرعيَّة التبشير بقدوم هذا الشهر العظيم جمعٌ من العلماء، منهم: الحافظ ابن رجب ـ كما سب صلى الله عليه وسلم ـ.
والحافِظَيْ العراقي[3]، وابن حجر الهيثمي[4]، واللجنة الدائمة[5].
والعلامة ابن باز:[6].
وفقيه العصر العلامة العثيمين:[7]، وبقية السلف العلامة الفوزان[8]، وغيرهم.
وقد جعله بعض أهل العلم من العادات، والقول بشرعيَّتِه هو الصواب؛ لثبوت الخبر به عن الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام، فيُبشر الإمام رعاياه، ويُبشر المسلمون بعضهم بعضا، والله الموفِّق، وهو أعلم وأحكم وأرحم[9].
تنبيه:
توسَّع الناسُ اليوم في التبشير بقدوم شهر رمضان، بما أخرجهم عن الهدي النبوي الشريف فيه، إلَّا من رحم الله تبارك وتعالى، فعلى من رأى شرعيَّته، من أئمة المساجد، ومسؤلي المجموعات، والقروب والصفحات، والمواقع والمجلات، وغيرهم: الاكتفاء بما ورد في الحديث السابق، من غير زيادة ولا نقصان؛ عملًا واقتداءً بهدي سيد الأنام، عليه الصلاة والسلام، والله المستعان.
[1] أحمد برقم (7148)، والنسائي (2106).
قال العلامة أحمد شاكر: في "تحقيق المسند" (7/ 6): إسناده صحيح. اهـ
وقال العلامة الألباني: في "صحيح وضعيف النسائي" برقم (2106): حديث صحيح. اهـ
وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: في "تحقيق المسند" (12/ 59): حديث صحيح، وإسناد رجاله رجال الشيخين. اهـ
[2] رواه أبو الطاهر السلفي في "انتخاباته" برقم (19)، عن ابن عباس م، وفيه كلام، والله أعلم.
[3] نقله عنه: دار الإفتاء المصرية كما في "فتاويها" (10/ 418).
[4] كما في "الفتاوى الفقهية الكبرى" للهيثمي (4/ 245).
[5] كما في "فتاوى اللجنة الدائمة" ـ العدد الثاني ـ (9/ 7).
[6] كما في "مجموع فتاوى ابن باز" (15/ 9و98).
[7] كما "مجموع فتاوى ورسائل العثيمين" (19/ 107).
[8] كما في "موقعه الرسمي" على الشبكة العنكبوتية.
[9] وراجع لمزيد من الفائدة: "الموسوعة الفقهية الكويتية" (14/ 99).
التبشير بقدوم شهر رمضان المبارك
جاري تجهيز الصوت…
التبشير بقدوم شهر رمضان المبارك قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في "لطائف المعارف" (ص147): كان النبي صلى الله عليه وسلم يُبشر أصحابه بقدوم رمضان، كما خرَّجه الإمام أحمد والنسائي[1]، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُبشر أصحابه يقول: "قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، كتب الله عليكم صيامه، فيه تُفتَّح أبواب الجنان، وتُغلَّ صلى الله عليه وسلم فيه أبواب الجحيم، وتغلُّ فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم".قال بعض العلماء: هذا الحديث أصلٌ في تهنئة الناس بعضهم بعضًا بشهر رمضان، كيف لا يُبشَّر المؤمن بفتح أبواب الجنان، كيف لا يُبشَّر المذنب بغل صلى الله عليه وسلم أبواب النيران، كيف لا يُبشَّر العاقل بوقت يُغلُّ فيه الشياطين، من أين يشبه هذا الزمان زمان.وفي حديث آخر: "أتاكم رمضان سيد الشهور، فمرحبا به وأهلا"[2].وقال بعضهم:جاء شهر الصيام بالبركات فأكرم به من زائر هو آت.اه وقال العلامة ابن باز رحمه الله كما في "مجموع فتاواه ومقالاته" (15/ 9): ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يُبشر أصحابه بقدوم رمضان مبينًا فضائله، وما أعد الله فيه للصائمين، والقائمين من الثواب العظيم.اهـ قلت: وقد قال بشرعيَّة التبشير بقدوم هذا الشهر العظيم جمعٌ من العلماء، منهم: الحافظ ابن رجب ـ كما سب صلى الله عليه وسلم ـ. والحافِظَيْ العراقي[3]، وابن حجر الهيثمي[4]، واللجنة الدائمة[5].والعلامة ابن باز:[6]. وفقيه العصر العلامة العثيمين:[7]، وبقية السلف العلامة الفوزان[8]، وغيرهم.وقد جعله بعض أهل العلم من العادات، والقول بشرعيَّتِه هو الصواب؛ لثبوت الخبر به عن الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام، فيُبشر الإمام رعاياه، ويُبشر المسلمون بعضهم بعضا، والله الموفِّق، وهو أعلم وأحكم وأرحم[9].تنبيه: توسَّع الناسُ اليوم في التبشير بقدوم شهر رمضان، بما أخرجهم عن الهدي النبوي الشريف فيه، إلَّا من رحم الله تبارك وتعالى، فعلى من رأى شرعيَّته، من أئمة المساجد، ومسؤلي المجموعات، والقروب والصفحات، والمواقع والمجلات، وغيرهم: الاكتفاء بما ورد في الحديث السابق، من غير زيادة ولا نقصان؛ عملًا واقتداءً بهدي سيد الأنام، عليه الصلاة والسلام، والله المستعان. [1] أحمد برقم (7148)، والنسائي (2106).قال العلامة أحمد شاكر: في "تحقيق المسند" (7/ 6): إسناده صحيح. اهـوقال العلامة الألباني: في "صحيح وضعيف النسائي" برقم (2106): حديث صحيح. اهـوقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: في "تحقيق المسند" (12/ 59): حديث صحيح، وإسناد رجاله رجال الشيخين. اهـ[2] رواه أبو الطاهر السلفي في "انتخاباته" برقم (19)، عن ابن عباس م، وفيه كلام، والله أعلم.[3] نقله عنه: دار الإفتاء المصرية كما في "فتاويها" (10/ 418).[4] كما في "الفتاوى الفقهية الكبرى" للهيثمي (4/ 245).[5] كما في "فتاوى اللجنة الدائمة" ـ العدد الثاني ـ (9/ 7).[6] كما في "مجموع فتاوى ابن باز" (15/ 9و98).[7] كما "مجموع فتاوى ورسائل العثيمين" (19/ 107).[8] كما في "موقعه الرسمي" على الشبكة العنكبوتية.[9] وراجع لمزيد من الفائدة: "الموسوعة الفقهية الكويتية" (14/ 99).