الصحة في الفقه
الصَّحِيحُ: هو المُسْتَوفِي لِشُرُوطِهِ وَأَرْكَانِهِ، وَتَرَتَّبَتْ عَلَيهِ آثَارُهُ، وَبَرِئَتْ بِه الذِّمَّةُ.
فالصحيح في العبادات والمعاملات ما توفر فيه شرطان[1]:
الشرط الأول: توفُّر الشروط.
الشرط الثاني: وجود الأركان.
وهناك شرط ثالث وهو: انتفاء الموانع.
والصحيح لُغَةً: السليم ضد السقيم[2].
والركن لُغَةً: الجانب الأقوى في الشيء[3].
واصطلاحًا: هو ما يتم به الشيء، وهو داخل فيه[4].
الفرق بين الركن والشرط[5]:
يتفق الركن والشرط في:
أنهما يتوقف عليهما الشيء ولا يتم إلا بهما.
ويختلفان في:
• أن الركن يكون داخلًا في حقيقة الشيء.
• أن الشرط يكون خارجًا عن حقيقة الشيء.
مثال [1]: الركوع ركن في الصلاة؛ لأن الصلاة تتوقف عليه مع أنه داخل فيها.
مثال [2]: الوضوء شرط للصلاة؛ لأن الصلاة تتوقف عليه مع أنه خارج عنها.
مثال [3]: قراءة الفاتحة ركن في الصلاة؛ لأن الصلاة تتوقف عليها مع أنها داخلة فيها.
مثال [4]: انقطاع دم الحيض شرط لصوم المرأة؛ لأن الصوم يتوقف عليه مع أنه خارج عنه.
مثال [5]: الوقوف بعرفة ركن في الحج؛ لأن الحج يتوقف عليه مع أنه داخل فيه.
مثال [6]: الولي شرط للنكاح؛ لأن النكاح يتوقف عليه مع أنه خارج عنه.
•(وَتَرَتَّبَتْ عَلَيهِ آثَارُهُ): هذا ثمرة المعاملة الصحيحة، فكل معاملة استوفت الشروط والأركان، وانتفت موانعها، ترتَّبت عليها آثارها الشرعية[6].
مثال [1]: عقد الإجارة إذا توفرت شروطه وأركانه، وانتفت موانعه، ترتبت عليه آثاره الشرعية، وهي الأجرة للأجير، والمنفعة للمستأجر.
مثال [2]: عقد النكاح إذا توفرت شروطه وأركانه، وانتفت موانعه، ترتَّبت عليه آثاره الشرعية، وهي وجوب النفقة والسكنى للزوجة، والاستمتاع للزوج والزوجة، وثبوت التوارث بينهما.
مثال [3]: عقد البيع إذا توفرت شروطه وأركانه، وانتفت موانعه، ترتَّبت عليه آثاره الشرعية وهي تَملُّك المشتري السلعة والانتفاع بها، وتملك البائع الثمن والانتفاع به.
•(وَبَرِئَتْ بِه الذِّمَّةُ): هذا ثمرة العبادة الصحيحة، فكل عبادة استوفت الشروط والأركان، وانتفت موانعها، بَرِئتْ بها ذمةُ المكلف، فلا يطالب بها مرة أخرى[7].
مثال [1]: الصلاة التي استوفت الشروط والأركان، وانتفت موانعها، تبرأ بها ذمةُ المكلَّف ولا يؤمر بإعادتها.
مثال [2]: الزكاة التي استوفت الشروط والأركان، وانتفت موانعها، تبرأ بها ذمةُ المكلَّف ولا يؤمر بإعادتها.
مثال [3]: الصوم الذي استوفى الشروط والأركان، وانتفت موانعه، تبرأ به ذمةُ المكلَّف ولا يؤمر بإعادته.
[1] انظر: شرح الكوكب المنير (1/ 465-467).
[2] انظر:العين، مادة «صحَّ».
[3] انظر: مقاييس اللغة، مادة ركن.
[4] انظر: شرح مختصر الروضة (3/ 227).
[5] انظر: السابق (3/ 227).
[6] انظر: شرح الكوكب المنير (1/ 467).
[7] انظر: شرح الكوكب المنير (1/ 465).
الصحة في الفقه
جاري تجهيز الصوت…
الصحة في الفقه الصَّحِيحُ: هو المُسْتَوفِي لِشُرُوطِهِ وَأَرْكَانِهِ، وَتَرَتَّبَتْ عَلَيهِ آثَارُهُ، وَبَرِئَتْ بِه الذِّمَّةُ. فالصحيح في العبادات والمعاملات ما توفر فيه شرطان[1]:الشرط الأول: توفُّر الشروط.الشرط الثاني: وجود الأركان.وهناك شرط ثالث وهو: انتفاء الموانع. والصحيح لُغَةً: السليم ضد السقيم[2].والركن لُغَةً: الجانب الأقوى في الشيء[3].واصطلاحًا: هو ما يتم به الشيء، وهو داخل فيه[4]. الفرق بين الركن والشرط[5]:يتفق الركن والشرط في: أنهما يتوقف عليهما الشيء ولا يتم إلا بهما.ويختلفان في:• أن الركن يكون داخلًا في حقيقة الشيء.• أن الشرط يكون خارجًا عن حقيقة الشيء. مثال [1]: الركوع ركن في الصلاة؛ لأن الصلاة تتوقف عليه مع أنه داخل فيها.مثال [2]: الوضوء شرط للصلاة؛ لأن الصلاة تتوقف عليه مع أنه خارج عنها.مثال [3]: قراءة الفاتحة ركن في الصلاة؛ لأن الصلاة تتوقف عليها مع أنها داخلة فيها.مثال [4]: انقطاع دم الحيض شرط لصوم المرأة؛ لأن الصوم يتوقف عليه مع أنه خارج عنه.مثال [5]: الوقوف بعرفة ركن في الحج؛ لأن الحج يتوقف عليه مع أنه داخل فيه.مثال [6]: الولي شرط للنكاح؛ لأن النكاح يتوقف عليه مع أنه خارج عنه. •(وَتَرَتَّبَتْ عَلَيهِ آثَارُهُ): هذا ثمرة المعاملة الصحيحة، فكل معاملة استوفت الشروط والأركان، وانتفت موانعها، ترتَّبت عليها آثارها الشرعية[6]. مثال [1]: عقد الإجارة إذا توفرت شروطه وأركانه، وانتفت موانعه، ترتبت عليه آثاره الشرعية، وهي الأجرة للأجير، والمنفعة للمستأجر. مثال [2]: عقد النكاح إذا توفرت شروطه وأركانه، وانتفت موانعه، ترتَّبت عليه آثاره الشرعية، وهي وجوب النفقة والسكنى للزوجة، والاستمتاع للزوج والزوجة، وثبوت التوارث بينهما. مثال [3]: عقد البيع إذا توفرت شروطه وأركانه، وانتفت موانعه، ترتَّبت عليه آثاره الشرعية وهي تَملُّك المشتري السلعة والانتفاع بها، وتملك البائع الثمن والانتفاع به. •(وَبَرِئَتْ بِه الذِّمَّةُ): هذا ثمرة العبادة الصحيحة، فكل عبادة استوفت الشروط والأركان، وانتفت موانعها، بَرِئتْ بها ذمةُ المكلف، فلا يطالب بها مرة أخرى[7].مثال [1]: الصلاة التي استوفت الشروط والأركان، وانتفت موانعها، تبرأ بها ذمةُ المكلَّف ولا يؤمر بإعادتها. مثال [2]: الزكاة التي استوفت الشروط والأركان، وانتفت موانعها، تبرأ بها ذمةُ المكلَّف ولا يؤمر بإعادتها. مثال [3]: الصوم الذي استوفى الشروط والأركان، وانتفت موانعه، تبرأ به ذمةُ المكلَّف ولا يؤمر بإعادته.[1] انظر: شرح الكوكب المنير (1/ 465-467).[2] انظر:العين، مادة «صحَّ».[3] انظر: مقاييس اللغة، مادة ركن.[4] انظر: شرح مختصر الروضة (3/ 227).[5] انظر: السابق (3/ 227).[6] انظر: شرح الكوكب المنير (1/ 467).[7] انظر: شرح الكوكب المنير (1/ 465).