التحفة السنية في القواعد الفقهية
مقدمة
1- الْحَمْدُ لله الَّذِي قَدْ جَمَعَا
فِي دِينِنَا أَحْسَنَ مَا قَدْ شَرَعَا
2- ثُمَّ الصَّلَاَةُ وَالسَّلَامُ الأَبَدِيْ
عَلَى النَّبِيِّ المُصْطَفَى مُحَمَّدِ
3- وَبَعْدُ هَذِيْ تُحْفَةٌ سَنِيَّةْ
ضَمَّنْتُهَا الْقَوَاعِدَ الْفِقْهِيَّةْ
4- وَهْيَ لمَا ذَا الْعِلْمُ يحْوِيْ تُبْدِي
وَاللَّهُ أَرْجُو مِنْ وَراءِ الْقَصْدِ
القواعد الكلية
5- قَوَاعِدُ الْفِقْهِ أُصُولٌ جَامِعَةْ
تَغْلِبُ لَكِنْ فِي الْقَضَايَا شَائِعَةْ
6- أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَهَا الدَّبَّاسُ
وَبَعْدَهُ قَدْ تَابَعَتْهُ النَّاسُ
7- كَابْنِ نُجَيْمٍ وَالسُّيُوطِيْ الْحَنْبَلِيْ
وَالْعِزِّ وَالسُّبْكِيْ الْقَرَافِيْ الْأهْدَلِ
8- وَالْفِقْهُ مَبْنَاهُ عَلَى قَوَاعِدِ
خَمْسٍ هِي الْأُمُورُ بِالْمَقَاصِدِ
9- مَشَقَّةٌ تَجْلُبَ تَيْسيرًا لَنَا
بِالشَّكِّ لَا يَزُولُ مَا تَيَقَّنَا
10- وَضَرَرٌ يُزَالُ ثُمَّ الْعَادَةْ
قَدْ حُكِّمَتْ وَقَالَ بَعْضُ السَّادَةِ
11- دَرْءُ الْفسَادِ ثُمَّ جَلْبُ الْمَصْلَحَةْ
فِي الدِّينِ أَمْرٌ ثَابِتٌ مَا أَوَضَحَهْ
القاعدة الأولى: الأعمال بالمقاصد
12- عَلَى النَّوَايَا تَنْبَنِي أعْمَالُنَا
فَلَا ثَوَابَ دُونَ نِيَّةٍ لَنَا
13- ثُمَّ النوايا بِالْقُلُوبِ تَنْعَقِدْ
وَكُلُّ أَمْرٍ بِاعْتِبَارِ مَا قُصِدْ
14- مَحَلُّهَا فِي أَوَّلِ الْعِبَادَةِ
كَمَا تَمِيْزُ عَنْ أُمُورِ الْعَادَةِ
15- وَالْبَعْضُ عَنْ بَعْضٍ كَذَاكَ مَا الْتَبَسْ
وَمَا اقْتَضَاهَا دُونَ تَرْكٍ يُقْتَبَسْ
16- وَشَرْطُهَا الْإِسْلَامُ وَالتَّمْيِيزُ مَعْ
عَلْمٍ بِمَا يُنَوَىْ مُنَافٍ انْقَطَعْ
القاعدة الثانية: اليقين لا يزول بالشك
17- لَا يَرْفَعُ الشَّكُّ اليَقِينَ فِي الأَعَمْ
والأَصْلُ عِنْدَنَا بَرَاءَةُ الذِّمَمْ
18- وَمَا يَكُونُ لَا يَزَالُ بَاقِيَا
عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ كَانَ آتِيَا
19- وَحَيْثُ شَكٌّ يُبْتَنَى عَلَى الْأقلْ
وَالْأَصْلُ فِي الأشْيَا إِبَاحَةٌ وَحِلْ
20- أَوْ شُكَّ فِي فِعْلٍ وَتَرْكٍ فَهْوَ لَمْ
يَفْعَلْ وَأَصْلٌ قَعَّدُوا هُوَ الْعَدَمْ
21- وَكُلُّ أَمْرٍ حَادِثٍ يُقَدَّرُ
بِأقْرَبِ الْأَزْمَانِ فِيمَا قَرَّرُوا
22- وَالْحَظْرُ فِي الأَبْضَاعِ أَصْلٌ وَالْكَلِمْ
فَأَصْلُهُ حَقِيقَةٌ أَمْرٌ عُلِمْ
23- وَقُدِّمَ الظَّاهِرُ مَا لَمْ يَنْصَرِفْ
بِالشَّرْعِ أَوْ بِعَادَةٍ عُرْفٍ أُلِفْ
القاعدة الثالثة: المشقة تجلب التيسير
24- أَسْبَابُ تَخْفِيفٍ هِيَ الْإكْرَاهُ مَعْ
جَهْلٍ وَنِسْيَانٍ وَعُسْرٍ قَدْ وَقَعْ
25- سُقْمٌ وَتِرْحَالٌ ونَقْصٌ قَدْ حَكَوْا
وَيُشْرِعَ التَّخْفِيفُ لِلْتَّرَخِيصِ أو
26- الاسْقَاطِ وَالتَّنْقِيصِ وَالتَّغْيِيرِ
الابْدَالِ وَالتَّقْديمِ وَالتَّأْخِيرِ
27- وَالرُّخَصُ الْأَحْكَامُ تَعْتَرِيهَا
فَتَارَةً وَاجِبَةٌ تَلِيْهَا
28- سَنَةٌ او مُبَاحَةٌ أَوْ تُكْرَهُ
وَقَدَّرُوا لِكُلِّ أَمْرٍ قَدْرَهُ
29- وَالْأَمْرُ فِي الْإِسْلَامِ إِنْ ضَاقَ اتَّسَعْ
أَوْ ذُو اتِّسَاعٍ ضَاقَ فِيما يُتَّبَعْ
30- وَمَا يَزِيدُ عِنْدنَا عَنْ حَدِّهِ
فَإِنَّهُ مُنْقَلِبٌ لِضِدِّهِ
القاعدة الرابعة: الضرر يزال
31- الأَصْلُ فِيهِ قَوْلُ طَهَ لَا ضَرَرْ
لِذَا لِمُضْطَرٍّ أُبِيحُ المُحْتَظَرْ
32- وَقُدِّرَتْ بِقَدْرِهَا الضَّرُورَةُ
وَأُلْحِقَتْهَا الْحَاجَةُ الْمَشْهُورَةُ
33- وَفِي الْمَضَارِ الْارْتِكَابُ لِلْأخَف
وَضَرَرٌ بِمِثْلِهِ فَلَا يُكَف
34- ثُمَّ الفَسَادُ دَرْؤُهُ قَدْ قُدِّمَا
عَلَى اجْتِلَاَب لِلمَصَالحِ انْتَمَى
35- وَرَفْعُنَا لِضَرَرٍ قَدْ عَمَّا
حَتْمٌ وَلَوْ أَدَّى لِخاصٍّ ثَمَّ
36- ثُمَّ الْأُمُورِ رُتِّبَتْ مُجْتَمِعَةْ
ضَرُورَةٌ وَحَاجَةٌ وَمَنْفَعَةْ
37- وَزِينَةٌ كَذَا فُضُولٌ ثُمَّ مَا
جَازَ لِعُذُرٍ بَاطِلٌ إِنْ عَدِمَا
القاعدة الخامسة: العادة محكمة
38- الْعُرْفُ وَالْعَادَةُ مِمَّا اسْتُحْسِنَا
أَيْ مَا رآه الْمُسْلِمُونَ حَسَنَا
39- وَحَدُّهَا وُقُوعُ تَكْرَارٍ لِهَا
إِلَى حُصُولِ الظَّنِّ بِاسْتِقْرَارِهَا
40- وإن تُعَارِضْ نَصَّ شَرْعٍ فَهْيَ رَد
وَالْعُرْفُ كَالمَشْرُوطِ شَرْطًا فِي الْأَسَد
41- وَالْعُرْفُ بِالسَّبْقِ وَبِالمُقَارَنَةْ
وُقُوعُهُ كَمَا السُّيُوطِيْ بَيَّنَهْ
42- وَهْوَ صَحِيحٌ ثَابِتٌ عَامٌ وَرَدْ
بِالْقَوْلِ شَرْعِيٌ وَعَكْسُ ذَا يُعَد
القواعد الكلية: التي تندرج تحتها قواعد جزئية
43- وَالْاجْتِهَادُ بِاجْتِهَادٍ لَا يُرَد
إلا إِذَا خَالَفَ نَصًّا قَدْ وَرَدْ
44- أَوْ خَالَفَ الْإِجْمَاعَ وَالْقِيَاسَ أَوْ
قَاعِدَةً كُلِّيَّةً فِيمَا حَكَوْا
45- أَوْ شَرْطَ وَقْفٍ أَوْ وِفَاقَ الْأَرْبَعَةْ
أَوْ حُكْمُهُ لَيْسَ دَلِيلُهُ مَعَهْ
46- وَغُلِّبَ الْحَرَامُ حَيْثُمَا اجْتَمَعْ
مَعَ الْحَلَاَلِ مُطْلَقًا وَمَا مَنَعْ
47- مَعْ مُقْتَضًى غَلِّبْهُ حَيْثُمَا يَحِل
وَلَمْ يُحَرِّمِ الْحَرَامُ مَا أُحِل
48- وَيُكْرَهُ الْإِيثَارُ شَرْعَا بِالْقُرَبْ
وَفِي حُظُوظِ النَّفْسِ فَهْوَ مُسْتَحَب
49- وَقِيلَ إِنْ أَدَّى لِتَرْكِ مَا وَجَبْ
يَحْرُمُ أَوْ لِتَرْكِ مَا الشَّرْعُ نَدَبْ
50- أَوْ فِعْلِ كُرْهٍ فَهْوَ مَكْرُوهٌ وَإِنْ
خِلَاَفِ الاوْلَى غَيْرُ أوْلَى فَاسْتَبِنْ
51- وَتَابِعٌ بِالْحُكْمِ لَيْسَ يَنْفَرِدْ
وَيَسْقُطَانِ حَيْثُمَا الأَصْلُ فُقِدْ
52- وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْبِقَ المَتْبُوعَا
وَاغْتَفَرُوا خِلَاَفَهُ المَمْنُوعَا
53- تَصَرُّفُ الْإِمَامِ بِالمَصَالِحِ
مَنَاطُهُ فَلْيَأْتِيَنْ بِالْأَصْلَحِ
54- وَأَسْقَطُوا الْحُدُودَ لَا التَّعْزِيرَا
بِشُبْهَةٍ تَقْوَى كَذَا التكفيرا
55- وَالْحُرُّ تَحْتَ الْيَدِ لَا يَدْخَلُ قَط
حُكْمُ الْحَرِيمِ حُكْمُ مَا بِهِ اخْتَلَطْ
56- وَحَيْثُمَا الْأَمْرَانِ وَالْجِنْسُ اتَّحَدْ
بَيْنَهُمَا تَدَاخُلٌ فِي الُمعْتَمَدْ
57- كلامنا إعْمَالهُ أَحَقُّ مِنْ
إهْمَالِهِ إلا لِمَانَعٍ زُكِنْ
58- كُلُّ خَرَاجٍ بِالضَّمَانِ قَدْ وَجَبْ
وَمِنْ خِلَاَفٍ الخُروجُ مُسْتَحَب
59- دَفْعٌ يَفُوقُ الرَّفْعَ والرُّخْصَةُ مَا
نِيطَتْ بِإِثْمٍ أو بِشَكٍّ فَاعْلَمَا
60- سُؤْلٌ أُعِيدَ فِيْ جَوَابٍ والرِّضَا
بالشَّيْ رِضًا بِكُلِّ مَا لَهُ اقْتَضَى
61- وَلَيْسَ لِلسَّاكِتِ قَوْلٌ يُنْسَبُ
إلا كَبِكْرٍ فِي نكَاحٍ تُطْلَبُ
62- وَمَا بِهِ مَشَقَّةٌ فَأفْضَلُ
مِنْ غَيْرِهِ فِيمَا عَدَا مَا نَقَلُوا
63- وَالْفَرْضُ خَيْرٌ مِنْ سِوَاهُ وَالْعَمَلْ
الْمُتَعَدِّيْ فَاقَ قَاصِرًا وَجَل
64- وَالْفَضْلُ فِي عِبَادَةٍ لِذَاتِهَا
أَوْلَى مِنَ الْفَضْلِ عَلَى مَكَانِهَا
65- وَوَاجَبٌ يُتْرَكُ لِلْوَاجِبِ لَا
لِغَيْرِهِ سِوَي الَّذِي قَدْ نُقِلَا
66- وَمَا يَكْوُنُ بالخُصُوصِ أَوْجَبَا
الاعْظَمَ للأَهْوَنِ لَيْسَ مُوجِبَا
67- أَيْ بِالْعُمُومِ وَالَّذِي بِالشَّرْعِ قَر
قَدِّمْ عَلَيْهِ مَا بِشَرْطٍ اسْتَقَر
68- وَيَحْرُمُ الإِعْطَا وَالْاتِّخَاذُ لَوْ
يَحْرُمُ الْاسْتِعْمَالُ وَالْأخْذُ حَكَوْا
69- لَا يُشْغَلُ المَشْغُولُ وَالمُكَبَّرُ
عَلَى خِلَاَفٍ جَاءَ لَا يُكَبَّرُ
70- مُسْتَعْجِلٌ بِالشَّيْءِ عَنْ أَوَانِهِ
مُعَاقِبٌ بِالْقَصْدِ فِي حِرْمَانِهِ
71- مِنْ نَفْلٍ الْفَرْضُ يُقَالُ أَوْسَعُ
وَالْظَّنُّ إِنْ يُخْطِيءْ فَحَتْمًا يُرْفَعُ
72- وِلَاَيَةٌ للخَاصِ أَقْوَى مِمَّا
عَمَّتْ وَإِنْكَارٌ فَذَاكَ ثَمَّا
73- حَيْثُ اتِّفَاقٌ لَا افْتِرَاقٌ يَحْصُلُ
ثُمَّ الْقَوِيْ عَلَى الضَّعِيفِ يَدْخُلُ
74- وَرُبَّما يُسْمَحُ فِي الْوَسَائِلِ
مَا كَانَ فِي مَقَاصِدٍ لَمْ يُقْبَلِ
75- ميْسُورُ لَا يَسْقُطُ بِالمَعْسُورِ قَط
وَغَيْرُ قَابِلِ التَّجَزِّيْ إِنْ سَقَطْ
76- بَعْضٌ فَكُلٌّ سَاقِطٌ وَإِنْ أُخِذْ
بَعْضٌ فَكُلٌّ خُذْهُ أَيْضًا حِينَئِذْ
77- مُبَاشِرٌ وَسَبَبٌ إِنْ يَقَعَا
فَقَدِّمَ الْأَوَّلَ حَيْثُ اجْتَمَعَا
78- وتَمَّ ذَا النَّظْمُ بِحَوْلِ البَارِيْ
فِي شَهْرِ مِيلَادِ النَّبِي المُخْتَارِ
79- فَالحَمْدُ للهِ مُصَلِّيًا عَلَى
نَبِيَّنَا وآلِهِ وَمَنْ تَلَا
التحفة السنية في القواعد الفقهية
جاري تجهيز الصوت…
التحفة السنية في القواعد الفقهية مقدمة 1- الْحَمْدُ لله الَّذِي قَدْ جَمَعَا فِي دِينِنَا أَحْسَنَ مَا قَدْ شَرَعَا 2- ثُمَّ الصَّلَاَةُ وَالسَّلَامُ الأَبَدِيْ عَلَى النَّبِيِّ المُصْطَفَى مُحَمَّدِ 3- وَبَعْدُ هَذِيْ تُحْفَةٌ سَنِيَّةْ ضَمَّنْتُهَا الْقَوَاعِدَ الْفِقْهِيَّةْ 4- وَهْيَ لمَا ذَا الْعِلْمُ يحْوِيْ تُبْدِي وَاللَّهُ أَرْجُو مِنْ وَراءِ الْقَصْدِ القواعد الكلية5- قَوَاعِدُ الْفِقْهِ أُصُولٌ جَامِعَةْ تَغْلِبُ لَكِنْ فِي الْقَضَايَا شَائِعَةْ 6- أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَهَا الدَّبَّاسُ وَبَعْدَهُ قَدْ تَابَعَتْهُ النَّاسُ 7- كَابْنِ نُجَيْمٍ وَالسُّيُوطِيْ الْحَنْبَلِيْ وَالْعِزِّ وَالسُّبْكِيْ الْقَرَافِيْ الْأهْدَلِ 8- وَالْفِقْهُ مَبْنَاهُ عَلَى قَوَاعِدِ خَمْسٍ هِي الْأُمُورُ بِالْمَقَاصِدِ 9- مَشَقَّةٌ تَجْلُبَ تَيْسيرًا لَنَا بِالشَّكِّ لَا يَزُولُ مَا تَيَقَّنَا 10- وَضَرَرٌ يُزَالُ ثُمَّ الْعَادَةْ قَدْ حُكِّمَتْ وَقَالَ بَعْضُ السَّادَةِ 11- دَرْءُ الْفسَادِ ثُمَّ جَلْبُ الْمَصْلَحَةْ فِي الدِّينِ أَمْرٌ ثَابِتٌ مَا أَوَضَحَهْ القاعدة الأولى: الأعمال بالمقاصد12- عَلَى النَّوَايَا تَنْبَنِي أعْمَالُنَا فَلَا ثَوَابَ دُونَ نِيَّةٍ لَنَا 13- ثُمَّ النوايا بِالْقُلُوبِ تَنْعَقِدْ وَكُلُّ أَمْرٍ بِاعْتِبَارِ مَا قُصِدْ 14- مَحَلُّهَا فِي أَوَّلِ الْعِبَادَةِ كَمَا تَمِيْزُ عَنْ أُمُورِ الْعَادَةِ 15- وَالْبَعْضُ عَنْ بَعْضٍ كَذَاكَ مَا الْتَبَسْ وَمَا اقْتَضَاهَا دُونَ تَرْكٍ يُقْتَبَسْ 16- وَشَرْطُهَا الْإِسْلَامُ وَالتَّمْيِيزُ مَعْ عَلْمٍ بِمَا يُنَوَىْ مُنَافٍ انْقَطَعْ القاعدة الثانية: اليقين لا يزول بالشك 17- لَا يَرْفَعُ الشَّكُّ اليَقِينَ فِي الأَعَمْ والأَصْلُ عِنْدَنَا بَرَاءَةُ الذِّمَمْ 18- وَمَا يَكُونُ لَا يَزَالُ بَاقِيَا عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ كَانَ آتِيَا 19- وَحَيْثُ شَكٌّ يُبْتَنَى عَلَى الْأقلْ وَالْأَصْلُ فِي الأشْيَا إِبَاحَةٌ وَحِلْ 20- أَوْ شُكَّ فِي فِعْلٍ وَتَرْكٍ فَهْوَ لَمْ يَفْعَلْ وَأَصْلٌ قَعَّدُوا هُوَ الْعَدَمْ 21- وَكُلُّ أَمْرٍ حَادِثٍ يُقَدَّرُ بِأقْرَبِ الْأَزْمَانِ فِيمَا قَرَّرُوا 22- وَالْحَظْرُ فِي الأَبْضَاعِ أَصْلٌ وَالْكَلِمْ فَأَصْلُهُ حَقِيقَةٌ أَمْرٌ عُلِمْ 23- وَقُدِّمَ الظَّاهِرُ مَا لَمْ يَنْصَرِفْ بِالشَّرْعِ أَوْ بِعَادَةٍ عُرْفٍ أُلِفْ القاعدة الثالثة: المشقة تجلب التيسير 24- أَسْبَابُ تَخْفِيفٍ هِيَ الْإكْرَاهُ مَعْ جَهْلٍ وَنِسْيَانٍ وَعُسْرٍ قَدْ وَقَعْ 25- سُقْمٌ وَتِرْحَالٌ ونَقْصٌ قَدْ حَكَوْا وَيُشْرِعَ التَّخْفِيفُ لِلْتَّرَخِيصِ أو 26- الاسْقَاطِ وَالتَّنْقِيصِ وَالتَّغْيِيرِ الابْدَالِ وَالتَّقْديمِ وَالتَّأْخِيرِ 27- وَالرُّخَصُ الْأَحْكَامُ تَعْتَرِيهَا فَتَارَةً وَاجِبَةٌ تَلِيْهَا 28- سَنَةٌ او مُبَاحَةٌ أَوْ تُكْرَهُ وَقَدَّرُوا لِكُلِّ أَمْرٍ قَدْرَهُ 29- وَالْأَمْرُ فِي الْإِسْلَامِ إِنْ ضَاقَ اتَّسَعْ أَوْ ذُو اتِّسَاعٍ ضَاقَ فِيما يُتَّبَعْ 30- وَمَا يَزِيدُ عِنْدنَا عَنْ حَدِّهِ فَإِنَّهُ مُنْقَلِبٌ لِضِدِّهِ القاعدة الرابعة: الضرر يزال 31- الأَصْلُ فِيهِ قَوْلُ طَهَ لَا ضَرَرْ لِذَا لِمُضْطَرٍّ أُبِيحُ المُحْتَظَرْ 32- وَقُدِّرَتْ بِقَدْرِهَا الضَّرُورَةُ وَأُلْحِقَتْهَا الْحَاجَةُ الْمَشْهُورَةُ 33- وَفِي الْمَضَارِ الْارْتِكَابُ لِلْأخَف وَضَرَرٌ بِمِثْلِهِ فَلَا يُكَف 34- ثُمَّ الفَسَادُ دَرْؤُهُ قَدْ قُدِّمَا عَلَى اجْتِلَاَب لِلمَصَالحِ انْتَمَى 35- وَرَفْعُنَا لِضَرَرٍ قَدْ عَمَّا حَتْمٌ وَلَوْ أَدَّى لِخاصٍّ ثَمَّ 36- ثُمَّ الْأُمُورِ رُتِّبَتْ مُجْتَمِعَةْ ضَرُورَةٌ وَحَاجَةٌ وَمَنْفَعَةْ 37- وَزِينَةٌ كَذَا فُضُولٌ ثُمَّ مَا جَازَ لِعُذُرٍ بَاطِلٌ إِنْ عَدِمَا القاعدة الخامسة: العادة محكمة 38- الْعُرْفُ وَالْعَادَةُ مِمَّا اسْتُحْسِنَا أَيْ مَا رآه الْمُسْلِمُونَ حَسَنَا 39- وَحَدُّهَا وُقُوعُ تَكْرَارٍ لِهَا إِلَى حُصُولِ الظَّنِّ بِاسْتِقْرَارِهَا 40- وإن تُعَارِضْ نَصَّ شَرْعٍ فَهْيَ رَد وَالْعُرْفُ كَالمَشْرُوطِ شَرْطًا فِي الْأَسَد 41- وَالْعُرْفُ بِالسَّبْقِ وَبِالمُقَارَنَةْ وُقُوعُهُ كَمَا السُّيُوطِيْ بَيَّنَهْ 42- وَهْوَ صَحِيحٌ ثَابِتٌ عَامٌ وَرَدْ بِالْقَوْلِ شَرْعِيٌ وَعَكْسُ ذَا يُعَد القواعد الكلية: التي تندرج تحتها قواعد جزئية 43- وَالْاجْتِهَادُ بِاجْتِهَادٍ لَا يُرَد إلا إِذَا خَالَفَ نَصًّا قَدْ وَرَدْ 44- أَوْ خَالَفَ الْإِجْمَاعَ وَالْقِيَاسَ أَوْ قَاعِدَةً كُلِّيَّةً فِيمَا حَكَوْا 45- أَوْ شَرْطَ وَقْفٍ أَوْ وِفَاقَ الْأَرْبَعَةْ أَوْ حُكْمُهُ لَيْسَ دَلِيلُهُ مَعَهْ 46- وَغُلِّبَ الْحَرَامُ حَيْثُمَا اجْتَمَعْ مَعَ الْحَلَاَلِ مُطْلَقًا وَمَا مَنَعْ 47- مَعْ مُقْتَضًى غَلِّبْهُ حَيْثُمَا يَحِل وَلَمْ يُحَرِّمِ الْحَرَامُ مَا أُحِل 48- وَيُكْرَهُ الْإِيثَارُ شَرْعَا بِالْقُرَبْ وَفِي حُظُوظِ النَّفْسِ فَهْوَ مُسْتَحَب 49- وَقِيلَ إِنْ أَدَّى لِتَرْكِ مَا وَجَبْ يَحْرُمُ أَوْ لِتَرْكِ مَا الشَّرْعُ نَدَبْ 50- أَوْ فِعْلِ كُرْهٍ فَهْوَ مَكْرُوهٌ وَإِنْ خِلَاَفِ الاوْلَى غَيْرُ أوْلَى فَاسْتَبِنْ 51- وَتَابِعٌ بِالْحُكْمِ لَيْسَ يَنْفَرِدْ وَيَسْقُطَانِ حَيْثُمَا الأَصْلُ فُقِدْ 52- وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْبِقَ المَتْبُوعَا وَاغْتَفَرُوا خِلَاَفَهُ المَمْنُوعَا 53- تَصَرُّفُ الْإِمَامِ بِالمَصَالِحِ مَنَاطُهُ فَلْيَأْتِيَنْ بِالْأَصْلَحِ 54- وَأَسْقَطُوا الْحُدُودَ لَا التَّعْزِيرَا بِشُبْهَةٍ تَقْوَى كَذَا التكفيرا 55- وَالْحُرُّ تَحْتَ الْيَدِ لَا يَدْخَلُ قَط حُكْمُ الْحَرِيمِ حُكْمُ مَا بِهِ اخْتَلَطْ 56- وَحَيْثُمَا الْأَمْرَانِ وَالْجِنْسُ اتَّحَدْ بَيْنَهُمَا تَدَاخُلٌ فِي الُمعْتَمَدْ 57- كلامنا إعْمَالهُ أَحَقُّ مِنْ إهْمَالِهِ إلا لِمَانَعٍ زُكِنْ 58- كُلُّ خَرَاجٍ بِالضَّمَانِ قَدْ وَجَبْ وَمِنْ خِلَاَفٍ الخُروجُ مُسْتَحَب 59- دَفْعٌ يَفُوقُ الرَّفْعَ والرُّخْصَةُ مَا نِيطَتْ بِإِثْمٍ أو بِشَكٍّ فَاعْلَمَا 60- سُؤْلٌ أُعِيدَ فِيْ جَوَابٍ والرِّضَا بالشَّيْ رِضًا بِكُلِّ مَا لَهُ اقْتَضَى 61- وَلَيْسَ لِلسَّاكِتِ قَوْلٌ يُنْسَبُ إلا كَبِكْرٍ فِي نكَاحٍ تُطْلَبُ 62- وَمَا بِهِ مَشَقَّةٌ فَأفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ فِيمَا عَدَا مَا نَقَلُوا 63- وَالْفَرْضُ خَيْرٌ مِنْ سِوَاهُ وَالْعَمَلْ الْمُتَعَدِّيْ فَاقَ قَاصِرًا وَجَل 64- وَالْفَضْلُ فِي عِبَادَةٍ لِذَاتِهَا أَوْلَى مِنَ الْفَضْلِ عَلَى مَكَانِهَا 65- وَوَاجَبٌ يُتْرَكُ لِلْوَاجِبِ لَا لِغَيْرِهِ سِوَي الَّذِي قَدْ نُقِلَا 66- وَمَا يَكْوُنُ بالخُصُوصِ أَوْجَبَا الاعْظَمَ للأَهْوَنِ لَيْسَ مُوجِبَا 67- أَيْ بِالْعُمُومِ وَالَّذِي بِالشَّرْعِ قَر قَدِّمْ عَلَيْهِ مَا بِشَرْطٍ اسْتَقَر 68- وَيَحْرُمُ الإِعْطَا وَالْاتِّخَاذُ لَوْ يَحْرُمُ الْاسْتِعْمَالُ وَالْأخْذُ حَكَوْا 69- لَا يُشْغَلُ المَشْغُولُ وَالمُكَبَّرُ عَلَى خِلَاَفٍ جَاءَ لَا يُكَبَّرُ 70- مُسْتَعْجِلٌ بِالشَّيْءِ عَنْ أَوَانِهِ مُعَاقِبٌ بِالْقَصْدِ فِي حِرْمَانِهِ 71- مِنْ نَفْلٍ الْفَرْضُ يُقَالُ أَوْسَعُ وَالْظَّنُّ إِنْ يُخْطِيءْ فَحَتْمًا يُرْفَعُ 72- وِلَاَيَةٌ للخَاصِ أَقْوَى مِمَّا عَمَّتْ وَإِنْكَارٌ فَذَاكَ ثَمَّا 73- حَيْثُ اتِّفَاقٌ لَا افْتِرَاقٌ يَحْصُلُ ثُمَّ الْقَوِيْ عَلَى الضَّعِيفِ يَدْخُلُ 74- وَرُبَّما يُسْمَحُ فِي الْوَسَائِلِ مَا كَانَ فِي مَقَاصِدٍ لَمْ يُقْبَلِ 75- ميْسُورُ لَا يَسْقُطُ بِالمَعْسُورِ قَط وَغَيْرُ قَابِلِ التَّجَزِّيْ إِنْ سَقَطْ 76- بَعْضٌ فَكُلٌّ سَاقِطٌ وَإِنْ أُخِذْ بَعْضٌ فَكُلٌّ خُذْهُ أَيْضًا حِينَئِذْ 77- مُبَاشِرٌ وَسَبَبٌ إِنْ يَقَعَا فَقَدِّمَ الْأَوَّلَ حَيْثُ اجْتَمَعَا 78- وتَمَّ ذَا النَّظْمُ بِحَوْلِ البَارِيْ فِي شَهْرِ مِيلَادِ النَّبِي المُخْتَارِ 79- فَالحَمْدُ للهِ مُصَلِّيًا عَلَى نَبِيَّنَا وآلِهِ وَمَنْ تَلَا