عقوبة الاعتداء بالقذف


القذف شرعًا: هو الرمي المحصن بالزنا، أي نسبة الشخص إلى الزنا بشروط معينة [1].
 
والقذف محرَّم بنص القرآن ويوجب الحد بقدر ثمانين جلدة إذا توافرت شروط القذف.
 
طبقًا لقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [2].
 
وهذا النص القرآني يبين عقوبة القاذف في الدنيا إذا لم يقم بينة على ما قاله، وكان المقذوف بالغًا عاقلًا عفيفًا وهو المراد بالإحصان.
 
وهي ثلاثة أمور:
1 - أن يجلد ثمانين جلدة.
2 - أن ترد شهادته أبداً.
3 - أن يكون فاسقاً ليس بعدلٍ لا عند الله تعالى ولا عند الناس.
 
والقذف بالزنا من السبع الموبقات وفقاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا يا رسول الله وما هن؟ قال صلى الله عليه وسلم: "الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات").[3].



[1] بدائع الصنائع، للكاساني، 7 /40.


[2] سورة النور. آية 4.


[3] أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة، باب رمي المحصنات، ص: 1182، رقم الحديث: 6857.