((نَظمُ صِفَةِ الصَّلَاةِ))
 






حَمدًا لِرَبِّي وَالصَّلَاةُ لِلنَّبِي
وَبَعدُ فَالعِلمُ أَلَذُّ مَشرَبِ


وَإِن يَكُن نَظمًا لَطِيفَ اللَّفظِ
تَجِدهُ سَهلًا هَيِّنًا فِي الحِفظِ


لِذَا نَظَمتُ صِفَةَ الصَّلَاةِ
لِطَالِبِ العُلُومِ فِي أَبيَاتِ


مُرتَجِيًا مِن رَبِّنَا أَمرَانِ
نَفعَ الوَرَى وَوَاسِعَ الغُفرَانِ


وَقَبلَ بَدءِ سَبرِهِ أُنَبِّهُ
بِأَنَّهُ مُختَصَرٌ مُنَبِّهُ


أَمَّا الَّذِي يَرُومُ الِاستِزَادَهْ
فَالنَّثرُ مَشفَى طَالِبِ الزَّيَادَهْ


مِن ذَاكَ مَا حَبَّرَهُ الأَلبَانِي
فِي (صِفَةِ الصَّلَاةِ) يَا إِخوَانِي


وَالآنَ بِاسمِ اللَّهِ أَبدَا شِعرِي
وَاللَّهُ حَسبِي وَوَلِيُّ أَمرِي


اِستَقبِلِ القِبلَةَ حَيثُ كُنتَا
وَأَنتَ وَاقِفٌ إِذَا استَطَعتَا


وَانوِ صَلَاتَكَ الَّتِي تُرِيدُ
بِالقَلبِ لَا لَفظًا فَذَا جَدِيدُ


وَكَبّرَنَّ رَافِعًا يَدَيكَا
حَذوًا لِمَنكِبَيكَ أَو أُذْنَيكَا


ثُمَّتَ ضَع يُمنَى يَدَيكَ فَوقَا
يُسرَاهُمَا عَلَى الصُّدُورِ تُلقَى


وَانظُر لِمَوضِعِ السُّجُودِ فَهْوَا
أَولَى وَلَا تَلتَفِتَنْ فَتَهْوَى


اِئتِ بِالِاستِفتَاحِ وَاستَعِذ وَسَمْ
وَسُورَةَ الحَمدِ اتلُ ذَلِكَ انحَتَمْ


وَبَعدَهَا اقرَأَنَّ مَا تَيَسَّرَا
وَلْتَتَّبِع فِي ذَاكَ سَيِّدَ الوَرَى


إِذَا قَرَأتَ وَانتَهَيتَ فَارفَعِ
يَدَيكَ كَالأُلِّ وَكَبِّر وَاركَعِ


وَلْتَطمَئنَّنَّ وَلَا تَستَعجِلَا
يَدَيكَ فَوقَ رُكبَتَيكَ فَاجعَلَا


(سُبحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ) تُذكَرُ
ثَلَاثَ مَرَّاتِ بِهِ تُكَرَّرُ


اِرفَع بِقَولِ (سَمِعَ اللَّهُو لِمَنْ
حَمِدَهُ) وَارفع يَدَيكَ تُكرَمَنْ


وَلْتَعتَدِلْ وَلْتَطمَئِنْ فِي قَومَتِكْ
وَاحمَد إِلَهَ العَرشِ مَولَى نِعمَتِكْ


اُسجُد مُكَبِّرًا عَلَى يَدَينِ
أَنفٍ وَجَبهَةٍ وَرُكبَتَينِ


أَطرَافِ رِجلَيكَ فَهَذَا الوَارِدُ
بِهِ يَقُومُ المُستَقِيمُ العَابِدُ


وَلْتَعتَدِلْ وَفِيهِ حَتمًا يُتلَى
ثَلَاثَةً (سُبحَانَ رَبِّي الأَعلَى)


وَادعُ فَذَا مَظِنَّةُ الإِجَابَهْ
يَا حَظَّ مَن إِلَهُنَا أَجَابَهْ


ثُمَّتَ رَأسَكَ ارفَعَنْ وَكَبِّرِ
وَلَتَجلِسَنْ وَلْتَطمَئِنَّ تُشكَرِ


وَرِجلَكَ اليُمنَى أَلَا انصِبَنْهَا
وَرِجلَكَ الشِّمَالَ فَافرِشَنْهَا


وَاقعُد عَلَيهَا وَيَجُوزُ الإِقعَا
أَحيَانًا - اسمَع مَا أَقُولُ سَمعَا -


وَذِكرُهُ قَولُكَ (رَبِّ اغفِر لِي)
ثُمَّ اسجُدَنْ مُكَبِّرًا كَالأُلِّ


ثُمَّ تَقُومُ بَعدَهَا لِتَأتِيَا
بِرَكعَةٍ ثَانِيَةٍ وَتُولِيَا


وَاصنَع جَمِيعَ مَا صَنعتَ أَوَّلَا
فِيهَا سِوَى استِفتَاحِهَا لَا تَفعَلَا


وَذِي مِنَ الأُولَى تَكُونُ أَقصَرَا
فَذَاكَ مِن هَديِ النَّبِيِّ قُرِّرَا


فَإِن فَرغتَ مِن صَلَاتِهَا اقعُدَا
وَفِي القُعُودِ ذَا قُلِ التَّشَهُّدَا


وَصَلِّيَنْ عَلَى النَّبِيِّ المُصطَفَى
لِذِي وَذَاكَ صِيَغٌ فَلْتُقتَفَى


وَيَضَعُ الكَفَّينِ فَوقَ رُكبَتِهْ
أَو فَخْذِهِ كَمَا أَتَى فِي سُنَّتِهْ


سَبَّابَةَ اليُمنَى أَلَا أَشِر بِهَا
إِلَى اتِّجَاهِ قِبلَةٍ وَانظُر لَهَا


ثُمَّ ادعُ رَبَّنَا بِمَا تَشَاءُ
فَهْوَ الَّذِي بِيَدِهِ العَطَاءُ


وَالِاستِعَاذَةُ بِرَبِّي تَاتِي
مِن فِتنَةِ الحَيَاةِ وَالمَمَاتِ


وَمِن عَذَابِ القَبرِ وَالنِّيرَانِ
وَفِتنَةِ الدَّجَالِ فِي التِّبيَانِ


وَإِن تَكُن ثَلَاثَةً أَو أَربَعَا
فَقُم مُكَبِّرًا وَلِليَدِ ارفَعَا


وَافعَل بِتَينِ كَالَّذِي فَعَلتَا
ثُمَّ تَشَهَّدَنْ كَمَا عَمِلتَا


سُنَّ التَّوَرُّكُ بِذَا التَّشَهُّدِ
ثُمَّ تَحَلَّل بِالسَّلَامِ تَهتَدِ


وَهْوَ عَنِ اليَمِينِ وَاليَسَارِ
صِيَغُهُ صَحَّت عَنِ المُختَارِ


وَالحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي أَتَمَّا
بِفَضلِهِ العَظِيمِ هَذَا النَّظمَا