فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 10

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله العلي في السماء حرَّم الغناء، وجعل أهله في عناء، ومجالسه في سفول وشقاء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خَلَقَ كل دابة من ماء، وجعل من المكلفين سعداء ومنهم أشقياء، واشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله إمام الأنبياء وقدوة الحنفاء صلى الله وسلم عليه كلما حار بالمسلم الغناء، وكان من الأولياء.

أما بعد:

فيا أيها المسلمون: اتقوا الله الذي عرض { الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا * لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } [الأحزاب: 72، 73] .

أدُّوا أمانة الجوارح، فإن الله سائلكم عنها، وإنها ستشهد عليكم يوم القيامة بما عملت، قال تعالى: { حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [فصلت: 20] .

اغتنموا الحياة قبل الموت، والعمل قبل الفوت، والشباب قبل الهرم، والصحة قبل السقم، والغِنى قبل الفقر، والفراغ قبل الشغل، سخِّروها في طاعة الله، واحفظوها من معصية الله، فإن الله خلقها للطاعة ولم يخلقها للمعصية، وإن الله وظَّفها بالعبادة ولم يوظفها باللهو واللعب.

واعلموا أنه لا يستوي أهل الإيمان وأهل الكفر والفسوق والعصيان.

أهل الإيمان هم الفائزون، وأهل الكفر والفسوق والعصيان هم الخاسرون.

أهل الإيمان هم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وأهل الكفر والفسوق والعصيان هم أعداء الله يخافون ويحزنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت