هذه من تفسير ( أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ) للشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي ، المتوفى في مكة عام 1393هـ ، رحمه الله تعالى.
من سورة البقرة (1) *** (1/73 ـ 74) : والأزواج : جمع زوج بلا هاء في اللغة الفصحى ، والزوجة ( بالهاء ) لغة ، لا لحن كما زعمه البعض. وفي حديث أنس عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " إنّها زَوْجَتِي " أخرجه مسلم.
ومن شواهده قول الفرزدق : وإنَّ الذي يَسعى لِيُفسدَ زَوْجتي كساعٍ إلى أُسْد الشّرى يَستبيلُها
وقول الآخر : فبكى بناتي شَجْوَهنَّ وزوجتي والظَّاعنون إليّ ثم تَصَدّعُوا
(2) *** (1/96 ) : قوله تعالى : [ {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} ] الآية. أي خيارا عدولا ، ويدل لأن الوسط الخيار العدول ، قوله تعالى : [ {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} ] وذلك معروف في كلام العرب ومنه قول زهير : هُمُ وسط يَرْضى الأنامُ لِحُكْمِهِمْ إذا نَزلَتْ إحْدَى الليالي بِمُعْظَمِ
(4) *** (1/110 ـ 111 ) : قال تعالى : [ {وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ} ] ، وربما استعمل البغي في طلب غير الفساد ، والعرب تقول : خرج الرجل في بغاء إبل له ، أي في طلبها ومنه قول الشاعر : لا يمنعنَّك من بُغاء الخير تَعْقَاد الرَّتَائم إنّ الأشائم كالأيامن والأيامن كالأشائم
(5) *** (1/121) : قوله تعالى : [ {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ} ] ، ... والعرب تسمي ضوء الصبح خيطا ، وظلام الليل المختلط به خيطا ، ومنه قول أبي دواد الإيادي : فلمّا أضاءت لنا سُدْفة ولاح من الصّبح خيطٌ أنارا وقول الآخر : الخيط الأبيض ضوء الصبح مُنْفلقٌ والخيط الأسود جنح الليل مَكْتُومُ
(6) *** (1/220) : وأشار إلى بعض الإصر الذي حمل على من قبلنا بقوله [ {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} ] ؛ لأن اشتراط النفس في قبول التوبة من أعظم الإصر ، والإصر الثقل في التكليف ومنه قول النابغة : يا مانعَ الضّيم أن يغْشى سُراتُهم والحاملَ الإصرِ عنهم بعد ما عرفوا
سورة آل عمران (7) *** ص(1/229) : تنبيه : ربما أطلقت العرب لفظ النعم على خصوص الإبل ، ومنه قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (من حمر النّعم) يعني : الإبل وقول حسان ـ رضي الله عنه ـ : وكانتْ لا يزالُ بها أنيسٌ خلال مُرُوجها نَعَمٌ وشاء
(8) *** (1/230) : [ {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا} ] والعتي : اليبس والقحول في المفاصل والعظام من شدة الكبر. قال ابن جرير في تفسيره : وكل مُتناهٍ إلى غايته في كبر أو فساد أو كفر فهو عاتٍ وعاس.
(9) *** (1/237) : ومعنى تَحُسُّونَهُم : تقتلونهم وتستأصلونهم ، وأصله من الحس الذي هو الإدراك بالحاسة فمعنى حسه أذهب حسه بالقتل ، ومنه قول جرير : تَحسهم السيوفُ كما تسامى حريقُ النار في أجَم الحَصيد...
(10) *** (1/238) : والقراءتان السبعيتان في قوله [ {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ} ] بفتح القاف وضمها في الحرفين معناهما واحد فهما لغتان كالضَّعف والضُّعف. وقال الفراء : القَرح بالفتح : الجرح ، وبالضم ألمه. اهـ. ومن إطلاق العرب القرح على الجرح قول متمم بن نويرة التميمي : قَعيدكِ ألا تُسمعيني ملامةً ولا تنكئي قَرْح الفؤاد فَييجَعا
(11) *** (1/250 ـ 251 ) : [ {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} ]...والخوف في الآية ، قال بعض العلماء : معناه الخشية ، وقال بعض العلماء : معناه العلم.أي : وإن علمتم [أَلا تُقْسِطُوا] الآية. وفي إطلاق الخوف بمعنى العلم ، قول أبي محجن الثقفي : إذا مت فادفني إلى جنب كرمة تروي عظامي في الممات عروقها ::: ولا تدفنني بالفلاة فإنني أخاف إذا ما مت ألا أذوقها فقوله أخاف : يعني أعلم.
(12) *** (1/266) : [ {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} ]...وأصل النشوز في اللغة الارتفاع ، فالمرأة الناشز كأنها ترتفع عن المكان الذي يضاجعها فيه زوجها ، وهو في اصطلاح الفقهاء الخروج عن طاعة الزوج ، وكأن نشوز الرجل ارتفاعه أيضا عن المحل الذي فيه الزوجة وتركه مضاجعتها.والعلم عند الله تعالى.
حسين بن رشود العفنان بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله:هذه من تفسير ( أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ) للشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي ، المتوفى في مكة عام 1393هـ ، رحمه الله تعالى.من سورة البقرة(1)***(1/73 ـ 74) : والأزواج : جمع زوج بلا هاء في اللغة الفصحى ، والزوجة ( بالهاء ) لغة ، لا لحن كما زعمه البعض.وفي حديث أنس عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " إنّها زَوْجَتِي " أخرجه مسلم.ومن شواهده قول الفرزدق :وإنَّ الذي يَسعى لِيُفسدَ زَوْجتيكساعٍ إلى أُسْد الشّرى يَستبيلُهاوقول الآخر : فبكى بناتي شَجْوَهنَّ وزوجتيوالظَّاعنون إليّ ثم تَصَدّعُوا(2)***(1/96 ) : قوله تعالى : [ {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} ] الآية. أي خيارا عدولا ، ويدل لأن الوسط الخيار العدول ، قوله تعالى : [ {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} ]وذلك معروف في كلام العرب ومنه قول زهير :هُمُ وسط يَرْضى الأنامُ لِحُكْمِهِمْإذا نَزلَتْ إحْدَى الليالي بِمُعْظَمِ(3)***(1/110 ) : [ {فَمَنِ اضطر في مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ} ] ، والمُتجانف المائل ومنه قول الأعشى :تَجَانَفُ عَنْ حُجْرِ اليمَامَةِ نَاقِتِي وَمَا قَصَدَتْ مِنْ أَهْلِهَا لِسوَائِكَا.(4)***(1/110 ـ 111 ) : قال تعالى : [ {وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ} ] ، وربما استعمل البغي في طلب غير الفساد ، والعرب تقول : خرج الرجل في بغاء إبل له ، أي في طلبها ومنه قول الشاعر : لا يمنعنَّك من بُغاء الخير تَعْقَاد الرَّتَائمإنّ الأشائم كالأيامن والأيامن كالأشائم(5)***(1/121) : قوله تعالى : [ {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ} ] ، ...والعرب تسمي ضوء الصبح خيطا ، وظلام الليل المختلط به خيطا ، ومنه قول أبي دواد الإيادي : فلمّا أضاءت لنا سُدْفة ولاح من الصّبح خيطٌ أنارا وقول الآخر : الخيط الأبيض ضوء الصبح مُنْفلقٌ والخيط الأسود جنح الليل مَكْتُومُ(6)***(1/220) : وأشار إلى بعض الإصر الذي حمل على من قبلنا بقوله [ {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} ] ؛ لأن اشتراط النفس في قبول التوبة من أعظم الإصر ، والإصر الثقل في التكليف ومنه قول النابغة :يا مانعَ الضّيم أن يغْشى سُراتُهم والحاملَ الإصرِ عنهم بعد ما عرفواسورة آل عمران(7)***ص(1/229) : تنبيه : ربما أطلقت العرب لفظ النعم على خصوص الإبل ، ومنه قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (من حمر النّعم) يعني : الإبل وقول حسان ـ رضي الله عنه ـ : وكانتْ لا يزالُ بها أنيسٌخلال مُرُوجها نَعَمٌ وشاء (8)***(1/230) : [ {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا} ] والعتي : اليبس والقحول في المفاصل والعظام من شدة الكبر. قال ابن جرير في تفسيره : وكل مُتناهٍ إلى غايته في كبر أو فساد أو كفر فهو عاتٍ وعاس.(9)***(1/237) : ومعنى تَحُسُّونَهُم : تقتلونهم وتستأصلونهم ، وأصله من الحس الذي هو الإدراك بالحاسة فمعنى حسه أذهب حسه بالقتل ، ومنه قول جرير : تَحسهم السيوفُ كما تسامىحريقُ النار في أجَم الحَصيد...(10)***(1/238) : والقراءتان السبعيتان في قوله [ {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ} ] بفتح القاف وضمها في الحرفين معناهما واحد فهما لغتان كالضَّعف والضُّعف.وقال الفراء : القَرح بالفتح : الجرح ، وبالضم ألمه. اهـ. ومن إطلاق العرب القرح على الجرح قول متمم بن نويرة التميمي :قَعيدكِ ألا تُسمعيني ملامةًولا تنكئي قَرْح الفؤاد فَييجَعاسورة النساء(11)***(1/250 ـ 251 ) : [ {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} ]...والخوف في الآية ، قال بعض العلماء : معناه الخشية ، وقال بعض العلماء : معناه العلم.أي : وإن علمتم [أَلا تُقْسِطُوا] الآية.وفي إطلاق الخوف بمعنى العلم ، قول أبي محجن الثقفي :إذا مت فادفني إلى جنب كرمةتروي عظامي في الممات عروقها:::ولا تدفنني بالفلاة فإننيأخاف إذا ما مت ألا أذوقهافقوله أخاف : يعني أعلم.(12)***(1/266) : [ {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} ]...وأصل النشوز في اللغة الارتفاع ، فالمرأة الناشز كأنها ترتفع عن المكان الذي يضاجعها فيه زوجها ، وهو في اصطلاح الفقهاء الخروج عن طاعة الزوج ، وكأن نشوز الرجل ارتفاعه أيضا عن المحل الذي فيه الزوجة وتركه مضاجعتها.والعلم عند الله تعالى.
لقراءة المقال كاملاً من مصدره