يمر الإنسان في حياته بأطوار متتالية ,و كل طور له اختباراته .
لو تأمل كل منا ذاته لشعر أنه في كل طور من الأطوار شخص مختلف .
فشكلك و ثقافتك طفلاً تختلف عن شكلك و ثقافتك مراهقاً تختلف عن شكلك و تقافتك شاباً , تختلف عن شكلك و ثقافتك كهلاً قد قاربت الأربعين , تختلف عن شكلك و ثقافتك شيخاً قد جاوزت الأربعين .
كل طور له سماته و خبراته و مقدراته الصحية و المالية و مسؤولياته و كذا تختلف الأعباء الملقاه على عاتق ابن آدم من طور إلى طور .
حتى يصل القليل من البشر إلى عمر الشيخوخة المتأخرة التي يعود فيها إلى حالة هي أشبه ما تكون بحالة الضعف الأولى في مرحلة الطفولة حيث تضعف القوى مع خلل الذاكرة و الإدراك الكامل للأمور .
كل هذا ليعلم المرء أنه مهما بلغ فهو فقير إلى الله و سيظل هكذا حتى يلقاه .
{ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ } [ النحل 70] .
قال السعدي في تفسيره :
يخبر تعالى أنه الذي خلق العباد ونقلهم في الخلقة، طورا بعد طور، ثم بعد أن يستكملوا آجالهم يتوفاهم، ومنهم من يعمره حتى { يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ } أي: أخسه الذي يبلغ به الإنسان إلى ضعف القوى الظاهرة والباطنة حتى العقل الذي هو جوهر الإنسان يزيد ضعفه حتى إنه ينسى ما كان يعلمه، ويصير عقله كعقل الطفل ولهذا قال: { لِكَيلا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ } أي: قد أحاط علمه وقدرته بجميع الأشياء ومن ذلك ما ينقل به الآدمي من أطوار الخلقة، خلقا بعد خلق كما قال تعالى: { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ }
أبو الهيثم
#مع_القرآن
مع القرآن - في كل طور من حياتك: أنت مختلف
جاري تجهيز الصوت…
يمر الإنسان في حياته بأطوار متتالية ,و كل طور له اختباراته . لو تأمل كل منا ذاته لشعر أنه في كل طور من الأطوار شخص مختلف .فشكلك و ثقافتك طفلاً تختلف عن شكلك و ثقافتك مراهقاً تختلف عن شكلك و تقافتك شاباً , تختلف عن شكلك و ثقافتك كهلاً قد قاربت الأربعين , تختلف عن شكلك و ثقافتك شيخاً قد جاوزت الأربعين .كل طور له سماته و خبراته و مقدراته الصحية و المالية و مسؤولياته و كذا تختلف الأعباء الملقاه على عاتق ابن آدم من طور إلى طور .حتى يصل القليل من البشر إلى عمر الشيخوخة المتأخرة التي يعود فيها إلى حالة هي أشبه ما تكون بحالة الضعف الأولى في مرحلة الطفولة حيث تضعف القوى مع خلل الذاكرة و الإدراك الكامل للأمور .كل هذا ليعلم المرء أنه مهما بلغ فهو فقير إلى الله و سيظل هكذا حتى يلقاه .{ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ } [ النحل 70] .قال السعدي في تفسيره :يخبر تعالى أنه الذي خلق العباد ونقلهم في الخلقة، طورا بعد طور، ثم بعد أن يستكملوا آجالهم يتوفاهم، ومنهم من يعمره حتى { يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ } أي: أخسه الذي يبلغ به الإنسان إلى ضعف القوى الظاهرة والباطنة حتى العقل الذي هو جوهر الإنسان يزيد ضعفه حتى إنه ينسى ما كان يعلمه، ويصير عقله كعقل الطفل ولهذا قال: { لِكَيلا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ } أي: قد أحاط علمه وقدرته بجميع الأشياء ومن ذلك ما ينقل به الآدمي من أطوار الخلقة، خلقا بعد خلق كما قال تعالى: { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ }أبو الهيثم #مع_القرآن
لقراءة المقال كاملاً من مصدره