1 / إليكَ بَرِيدُ الشَّوقِ يَحنُو ويَعتِبُ
وكم عاتبٍ يَرجو الوِصالَ ويَرقُبُ
..
2 / وأهواكَ , حتّى لا يَطيبُ بِناظرِيْ
سِواكَ , وهل يُرجَى سِواكَ ويُرغَبُ
..
3 / تَغِيبُ زمانًا , ثم تأتيْ سُوَيعةً
وتَمضي إلى درب الغياب وتَذهَبُ
..
4 / فلا أنتَ ذو أَمْرٍ فتَبقَى على المَدَى
ولا أنا ذو صَبرٍ , ولا الشَّوقُ يَنْضَبُ
..
5 / ولستُ بِنَاهٍـ عنكَ قلبيْ , ولو غدا
على النّار يُحْمَى , أو على الجَمْر يُقْلَبُ
..
6 / تُطِلُّ , فلا شمسٌ يُضاهيكَ حُسنُها
وما الشمسُ إلا أنتَ , والشمسُ كوكبُ
..
7 / فيا مُقْبِلًا ، أَقبِل على ذي مُلِمَّةٍ
يَبُثُّك مِن شَكواهُـ ما ليس يُعرَبُ
..
8 / أَتيتَ ، ودِينُ الله يَدمَى فؤادُهُـ
فأُمّتُنا بالدِّين تَلهو وتَلعبُ
..
9 / وكم مُنْكِرٍ في الدِّين أَمْرًا مُحَتَّمًا
لِيَرضَى عليه القَومُ ، واللهُ يَغْضَبُ
..
10 / ويَكْذِبُ في نَهْج العقائد جَهْرَةً
ويَزعُمُ قُبْحًا أنَّهُ ليس يَكْذِبُ
..
11 / وكم كافِرٍ , في شِرعةِ القَوم مُسْلِمٌ
وكم مُسْلِمٍ , بالكُفرِ يُرمَى ويُنْسَبُ
..
12 / أَتيتَ ، فلا الأيّامُ أيّامُ عِزَّةٍ
وكم عِزَّةٍ , بالدِّين تُعطَى وتُسلَبُ
..
13 / وما عَزَّ إلا المؤمنون بِدينهمْ
كما هُو في القرآن يُتلى ويُكتَبُ
..
14 / فيا رمضانَ الخير ، أَقبلتَ عاتبًا
على أُمّةِ الإسلام ، والدَّمعُ يُسكَبُ
..
15 / غريبٌ , ويَحيا قومُهُ اليومَ غُربةً
وكم جَمرةٍ في غُربة الدِّين تَعْذُبُ
..
16 / ودِينُ الفتى ظَهْرٌ إذا عزَّ ظَهْرُهُـ
وساعدُهُـ في الحادثات ، ومَنْكِبُ
..
17 / فمَرحى بشهر الصَّوم ، يا خيرَ مُقْبل
وكم يُرتَجى فيك المَتَابُ ويُطلَبُ
..
18 / نَهارُكَ وَضَّاءٌ ، ولَيلُكَ مُشرِقٌ
وظِلُّكَ أَمْنٌ للأنام ، ومَهْرَبُ
..
19 / وما ظامئٌ بالصَّوم لِلّهِ ظامئٌ
فيَروِيهِ ذِكرُ الله ، والذِّكرُ صَيِّبُ
..
20 / وفَرحتُه يومَ اللقاء ، وفرحةٌ
وقد كان مُشتاقًا ، فأَذَّن مَغرِبُ
..
21 / فلا تَعذِلِ المُشتاقَ عند لِقائِهِ
بمن كان مُشتاقًا له , حيثُ يَطْرَبُ
..
22 / ويَبْتَلُّ مِنهُ العِرقُ بعد يَبَاسِهِ
ويَطْعَمُ مِمّا يَشتهيهِ ويَشْرَبُ
..
23 / وإنَّ خَلُوفَ المَرءِ يَومَ صِيامِهِ
مِن المِسكِ عِندَ اللهِ أَنقى وأَطيَبُ
..
24 / وكَم نَصَبٍ يَمضِي ، ويَثْبُتُ أَجرُهُـ
ويَعظُمُ أَجرٌ قَدْرَ ما كنتَ تَنْصَبُ
..
25 / وقد صُفِّدت فيهِ الشّياطينُ , فانثَنَتْ
خليفتُها في الإنس , تَغْوِيْ وتَخْلُبُ
..
26 / وما سَيفُها إلا ابتذالٌ وشهوةٌ
وكم شهوةٍ , تَسْبِيْ التّقيَّ وتَغلِبُ
..
27 / وما مَكْرُها إلا أفاعيلُ ثَعلَبٍ
فحسبُكَ مِن مَكْرٍ تَولّاهُـ ثَعلَبُ
..
28 / وما البَعضُ عمّا يَفعَلُ القومُ مُعْرِضٌ
وما القومُ عن فِعل المَكائدِ أَضْرَبُوا
..
29 / فَوَاحسْرتا قَلْبٍ على خَير أُمَّةٍ،
وماذا عساها حسرةُ القلب تَجلِبُ
..
30 / فعُودوا بَنِيْ الإسلام لِلعزِّ , وارجِعُوا
وكُلٌّ له في عَودةِ العِزِّ مَذهَبُ !
قصيدة : [ إِلَيك يا شهر الصيام ]
جاري تجهيز الصوت…
1 / إليكَ بَرِيدُ الشَّوقِ يَحنُو ويَعتِبُوكم عاتبٍ يَرجو الوِصالَ ويَرقُبُ..2 / وأهواكَ , حتّى لا يَطيبُ بِناظرِيْسِواكَ , وهل يُرجَى سِواكَ ويُرغَبُ..3 / تَغِيبُ زمانًا , ثم تأتيْ سُوَيعةًوتَمضي إلى درب الغياب وتَذهَبُ..4 / فلا أنتَ ذو أَمْرٍ فتَبقَى على المَدَىولا أنا ذو صَبرٍ , ولا الشَّوقُ يَنْضَبُ..5 / ولستُ بِنَاهٍـ عنكَ قلبيْ , ولو غداعلى النّار يُحْمَى , أو على الجَمْر يُقْلَبُ..6 / تُطِلُّ , فلا شمسٌ يُضاهيكَ حُسنُهاوما الشمسُ إلا أنتَ , والشمسُ كوكبُ..7 / فيا مُقْبِلًا ، أَقبِل على ذي مُلِمَّةٍيَبُثُّك مِن شَكواهُـ ما ليس يُعرَبُ..8 / أَتيتَ ، ودِينُ الله يَدمَى فؤادُهُـفأُمّتُنا بالدِّين تَلهو وتَلعبُ..9 / وكم مُنْكِرٍ في الدِّين أَمْرًا مُحَتَّمًالِيَرضَى عليه القَومُ ، واللهُ يَغْضَبُ..10 / ويَكْذِبُ في نَهْج العقائد جَهْرَةًويَزعُمُ قُبْحًا أنَّهُ ليس يَكْذِبُ..11 / وكم كافِرٍ , في شِرعةِ القَوم مُسْلِمٌوكم مُسْلِمٍ , بالكُفرِ يُرمَى ويُنْسَبُ..12 / أَتيتَ ، فلا الأيّامُ أيّامُ عِزَّةٍوكم عِزَّةٍ , بالدِّين تُعطَى وتُسلَبُ..13 / وما عَزَّ إلا المؤمنون بِدينهمْكما هُو في القرآن يُتلى ويُكتَبُ..14 / فيا رمضانَ الخير ، أَقبلتَ عاتبًاعلى أُمّةِ الإسلام ، والدَّمعُ يُسكَبُ..15 / غريبٌ , ويَحيا قومُهُ اليومَ غُربةًوكم جَمرةٍ في غُربة الدِّين تَعْذُبُ..16 / ودِينُ الفتى ظَهْرٌ إذا عزَّ ظَهْرُهُـوساعدُهُـ في الحادثات ، ومَنْكِبُ..17 / فمَرحى بشهر الصَّوم ، يا خيرَ مُقْبلوكم يُرتَجى فيك المَتَابُ ويُطلَبُ..18 / نَهارُكَ وَضَّاءٌ ، ولَيلُكَ مُشرِقٌوظِلُّكَ أَمْنٌ للأنام ، ومَهْرَبُ..19 / وما ظامئٌ بالصَّوم لِلّهِ ظامئٌفيَروِيهِ ذِكرُ الله ، والذِّكرُ صَيِّبُ..20 / وفَرحتُه يومَ اللقاء ، وفرحةٌوقد كان مُشتاقًا ، فأَذَّن مَغرِبُ..21 / فلا تَعذِلِ المُشتاقَ عند لِقائِهِبمن كان مُشتاقًا له , حيثُ يَطْرَبُ..22 / ويَبْتَلُّ مِنهُ العِرقُ بعد يَبَاسِهِويَطْعَمُ مِمّا يَشتهيهِ ويَشْرَبُ..23 / وإنَّ خَلُوفَ المَرءِ يَومَ صِيامِهِمِن المِسكِ عِندَ اللهِ أَنقى وأَطيَبُ..24 / وكَم نَصَبٍ يَمضِي ، ويَثْبُتُ أَجرُهُـويَعظُمُ أَجرٌ قَدْرَ ما كنتَ تَنْصَبُ..25 / وقد صُفِّدت فيهِ الشّياطينُ , فانثَنَتْخليفتُها في الإنس , تَغْوِيْ وتَخْلُبُ..26 / وما سَيفُها إلا ابتذالٌ وشهوةٌوكم شهوةٍ , تَسْبِيْ التّقيَّ وتَغلِبُ..27 / وما مَكْرُها إلا أفاعيلُ ثَعلَبٍفحسبُكَ مِن مَكْرٍ تَولّاهُـ ثَعلَبُ..28 / وما البَعضُ عمّا يَفعَلُ القومُ مُعْرِضٌوما القومُ عن فِعل المَكائدِ أَضْرَبُوا..29 / فَوَاحسْرتا قَلْبٍ على خَير أُمَّةٍ،وماذا عساها حسرةُ القلب تَجلِبُ..30 / فعُودوا بَنِيْ الإسلام لِلعزِّ , وارجِعُواوكُلٌّ له في عَودةِ العِزِّ مَذهَبُ !
لقراءة المقال كاملاً من مصدره