الصفحة 1 من 17

بسم الله الرحمن الرحيم

أثر الأعلاف الصناعية في طهارة

الحيوانات وحلها [1]

الدكتور/ محمد فالح مطلق بني صالح

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ·

المقدمة:-

الحمد لله الذي خلق الإنسان وعلمه البيان، وسخر له ما في الأرض جميعًا منه، وأحل له الطيبات من المآكل والمشارب والتصرفات، وحرم عليه الخبائث من المطاعم والمسالك المهلكات ليظل عفيف النفس طاهر القلب نظيف السريرة قريبًا من الله، وقافًا عند حدوده ملتزمًا بأوامره وقيوده، وذلك ما يميزه عن بقية المخلوقات، بعيدًا عن الأنانية والهوى وحب الذات، رباني المعتقد والسلوك مهما كانت خصاصته وحاجاته، إذ الغاية لا تبرر الوسيلة ما لم تكن الوسيلة شريفة ومشروعة ·

المبحث التمهيدي:

أهمية الطعام الحلال وعلاقته بعقد الإيمان ·

قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد (1) ·

قال ابن مسعود رضي الله عنه، إذا سمعت قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك فإنه خير يأمر به أو شر ينهى عنه (2) ·

فالملاحظ أن الخطاب بلفظ الإيمان يعد دليل تكريم وتشريف للمؤمنين، وموضوع النداء من هذه الآية الكريمة جاء يأمر بالوفاء بالعقود جميعًا ومنها عقد الالتزام بنظام الحلال والحرام في طعام الإنسان وشرابه حسب ما يقتضيه عقد الإيمان، لما في ذلك من تأثير في وجدان الإنسان وسلوكه العام ·

ومن هنا فقد أوجب الإسلام على المسلم تحري الحلال وتجنب الحرام في مطعمه ومشربه وملبسه وربط استجابة الدعاء بذلك ·

كما أوجب على المسلم تناول الحد الأدنى أو الضروري من الطعام والشراب حفاظًا على حياته، ودفعًا للهلاك عن نفسه (3) ، ليتمكن من قيامه بما أوجبه الله عليه من عبادات وجهاد ونحو ذلك، إذ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب،

(1) منشورات مجلة البحوث الفقهية المعاصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت