ضرره ثبتت حرمته، وهذا ما يبدو رجحانه لاتفاقه مع مقاصد الشرع فيما تقتضيه مصالح العباد ·
وبناء على ما ذهب إليه أصحاب الرأي الأخير فإنه ينتج ما يلي:
1 -إذا أحرقت الميتة أو أي شيء نجس فصار رمادًا فهو طاهر ·
2 -إذا أحرقت العذرة أو السرقين فصار رمادًا أو ترابًا فهو طاهر يمكن الصلاة عليه ·
3 -إذا وقعت الميتة في أرض ذات ملح فاستحالت ملحًا أصبحت طاهرة لها حكم الملح الذي وقعت فيه لانمحاق عين النجاسة ·
4 -إذا استحالت عظام الميتات أو ريشها وحوافرها وقرونها وأظلافها وشعرها ووبرها إلى رماد أو مسحوق أو نحو ذلك فهي طاهرة يجوز إدخالها مع الأعلاف أو الأدوية أو نحوها ما لم يثبت ضررها على صحة الأبدان والعقول ونحوها ·
5 -إذا استحال الخبيث طيبًا صار طاهرًا كاستحالة الخمر خلًا، واستحالة الفرث والدم لبنًا، واستحالة السرقين مع الشجر ثمرًا لأن أحكام الله تصدق على ما خاطبنا الله عز وجل به من الأسماء، فإذا سقط ذلك الاسم فقد سقط حكمه تبعًا لذلك وثبت للاسم الجديد حكم جديد، كما سقط اسم الخمرة ووصفها وخصائصها بسبب إدخال قليلها مع صناعات بعض الأدوية والتخدير الطبي ·
المبحث الثالث
حكم أكل لحوم دجاج المزارع وحيواناتها
على ضوء ما تقدم بيانه لمرجعية التحليل والتحريم للأطعمة في المنظور الفقهي، وبناء على إمكان الانتفاع بالنجاسات في وجوه كثيرة، ومنها تصنيعها وتقديمها للحيوانات المأكولة من خلال الخلطات العلفية، يبدو أن نتيجة البحث تتجه إلى القول بطهارة لحوم دجاج المزارع وحيواناتها التي تعتاش على أنواع كثيرة من الأعلاف المختلطة ·
ويمكن الاستدلال لهذه النتيجة بالمنقول والمعقول على النحو التالي: