الصفحة 5 من 17

المبحث الثاني

مكونات الخلطات العلفية وأثر الاستحالة في طهارتها وحلها

المطلب الأول:

مكونات الخلطات العلفية:

المقصود بالخلطات العلفية: المواد التي تتكون منها أعلاف الحيوانات التي تسمن للحم أو للبن أو البيض، وقد أجاز الفقهاء الانتفاع بأجزاء الحيوانات الميتة (36) · سواء كانت مصنعة أو غير مصنعة، بصرف النظر عن القول بطهارتها أو نجاستها، وبناء على ذلك فلا بد من معرفة مكونات الخلطات العلفية التي تتخذ من المخلفات الحيوانية، لأن معرفة نسبتها تعين على تحديد حكم الحيوانات التي تأكلها، ومن خلال المعلومات التي تستفاد من أهل الاختصاص أو الاهتمام أو ذوي العلاقة والاطلاع من متخصصين ومؤسسات زراعية أو إنتاجية أو غيرها، نجد أن الأعلاف المركزة تشتمل على مساحيق الأسماك والعظام والريش والأرجل والأظلاف والأمعاء والدماء ونحو ذلك، حيث يتم طبخها وتجفيفها وتصنيعها أعلافًا للدواجن ونحوها، مما يعد مصادر للأحماض الأمينية الأساسية، مضافًا إليها مصادر أمينية صناعية، وفيتامينات وأملاح معدنية، ومضادات الأكسدة، ونسبة من بروتين نباتي غني بالأحماض الأساسية، مع مضادات حيوية (37) ، وبالرجوع إلى ذوي الاختصاص بالتغذية الحيوانية أفادوا بأن تلك المساحيق تعد ضرورية، وان نسبتها إلى المواد والبروتينات النباتية لا تزيد عن 10%، وهي نسبة لا تؤثر في التوازن في الأحماض الأمينية التي يتطلبها النمو الطبيعي للحيوانات، وتؤدي إلى حفظ القيمة الغذائية للخلطة العلفية التي هي بروتين نباتي (38) ·

وعلى سبيل المثال، فإن مصادر وزارة الزراعة في الأردن، أفادت بأن الأردن يستهلك أعلافًا للدجاج سنويًا كمية تبلغ ثمانين وثلاثمائة ألف طن (380000) ، وهي مقسمة على النحو التالي:

ذرة صفراء - 259 ألف طن ·

فول صويا - 70 ألف طن ·

نخالة قمح - 15 ألف طن ·

مركزات أعلاف بروتينية (نباتية وحيوانية) 36000 ألف طن، وهذه الأخيرة هي التي تحوي المخلفات الحيوانية، مسحوق الدم ومسحوق اللحم ومسحوق العظام ومسحوق السمك، وليست الجيف داخلة فيها، لأن وزارة الزراعة لا تسمح باستخدامها في الأردن، بخلاف المساحيق المتقدمة، حيث يتم طبخها تحت ضغط عال، وعلى درجة حرارة تبلغ 180 درجة مئوية، ثم تجفف وتطحن، وبذلك لا يبقى أثر سلبي لأي مكروب ضار (39) ·

المطلب الثاني:

أثر استحالة الخلطات العلفية في طهارتها وحلها:

الاستحالة لغة: الانقلاب والتحول من حال إلى حال، واستحالت العين: انقلبت عن حالها، وحال لونه: تغير (2) ، والمحال من الكلام: ما عدل به عن وجهه (40) ·

والاستحالة فقهًا: لا تخرج عن المعنى اللغوي، فقد عرفها بعضهم بأنها تبدل حقيقة الشيء وصورته النوعية إلى صورة أخرى (41) ·

وعرفها الشافعية بأنها: انقلاب العين من صفة إلى صفة (42) ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت