عنوان الاستشارة: الخوف الشديد من الموت نتيجة الإصابة بمرض عضوي

2005-10-17 13:45:21

أنا أعاني من مرض قد أصابني قبل سنتين في المعدة، وبعدها بدأت بالخوف الشديد من المرض، وأصبحت أتردد على الأطباء، وأصبح يأتيني خوف شديد وضربات القلب تزداد وأحس أنني سأموت، وعملت كل الفحوصات وأكدوا لي أنني سليم، وبدأت الحالة تأتي يومياً، ومن ثم خفت وأصبحت تأتي على فترات من أسبوع إلى آخر، وبعدها أتت مرة أخرى ولكن على خوف شديد عند الليل فقط، خوف شديد من الموت وضيق في التنفس لمدة ساعة أو ساعة ونصف.
مع العلم أنني أعلم أنها حالة نفسية لا أكثر، وأحاول تجاهلها ولكن عندما تأتي فجأة مثل تزايد دقات القلب، فإنني أخاف كثيراً ولا أستطيع أن أهدئ من روعي، مع العلم أنني لا أرغب في تناول العقاقير بل أريد حلاًّ بغير العقاقير، مع العلم أنني لم أستعمل العقاقير طوال الفترة المرضية.

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

هذه حالة واضحة جداً، وهي مما يُعرف بعلة الهرع مع نوبات الرهاب أو الخوف، وهي بكل صدق وأمانة لا تستجيب بصورةٍ فعالة إلا للأدوية والعقاقير؛ حيث أن مصدرها إفرازات كيميائية تخص مادة تعرف باسم الأدرينالين، وأخرى سيروتينين، ولابد لهذه المواد الكيميائية أن ثبط بصورةٍ كيميائية، وهذا هو منطق الأشياء .

أنا أقدر تخوفك من الأدوية؛ حيث أنه قد أُشيع بين الناس أن الأدوية النفسية خطيرة وإدمانية، ولكن يا أخي أؤكد لك أن هذا الكلام ليس بحقيقة؛ حيث أن الأدوية الحديثة تتسم بالفعالية والسلامة، وهي غير إدمانية، فتوكل على الله ولا تحرم نفسك من نعمة الصحة .

سأصف لك دواءً يتميز بفعاليته الشديدة في علاج الحالة، وهذا الدواء يعرف باسم سبراليكس، أرجو أن تبدأ في تناوله بجرعة 10 مليجرام ليلاً لمدة أسبوعين، ثم ترفع الجرعة إلى 20 مليجرام ليلاً لمدة ستة أشهر، وبعد ذلك تخفضها إلى 10 مليجرام ليلاً لمدة شهرين.

بجانب العلاج الدوائي، لا شك أن تمارين الاسترخاء تُساعد أيضاً، وهنالك عدة طرق لهذه التمارين، من أفضلها وأبسطها الطريقة التي تعرف بطريقة جاكبسون، وفيها : أن تكون في مكانٍ هادئ وتستلقي مع غمض العينين وفتح الفم قليلاً، بعد ذلك تأخذ نفساً عميقاً وبطيئاً (45-60 ثانية) ثم بعد ذلك تأتي عملية الزفير بنفس الطريقة .
هذا التمرين يجب أن يكرر أربع إلى خمس مرات في كل جلسة، ومرتين إلى ثلاث في اليوم .

وهنالك تمارين أخرى تقوم على التأمل الاسترخائي، بمعنى أن تتأمل أنك تسترخي في القدمين، وبعد ذلك ينتقل تفكيرك إلى استرخاء عضلات الساقين، وهكذا صعوداً حتى عضلات الرقبة .

ربما يكون من الأفيد إذا تحصلت على أحد الكتيبات أو الأشرطة التي توضح الكيفية الدقيقة لممارسة هذه التمارين، والأكثر فائدةً إذا لجأت إلى أحد الأخصائيين النفسيين حتى يدربك عليها .

وبالله التوفيق.



(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت