السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
ما يعكر حياتي هو أني أخاف من المستقبل وأتشاءم منه بحيث أخاف أن تكون حياتي المستقبلية كلها شقاء، ماذا أفعل لأتخلص من هذا؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
الخوف بصفةٍ عامة هو أحد المشاعر الإنسانية التي يمكن أن تكون ضرورية وطبيعية إذا كانت بالحد المعقول؛ لأن الخوف يمثل أحد الدفاعات النفسية التي من خلالها يستطيع الإنسان أن يحمي نفسه، بشرط أن لا يتعدى هذا الخوف الحد الطبيعي، وأن لا يصل إلى حالةٍ مرضية.
الخوف من المستقبل في زماننا هذا واحد من المشاغل التي تعكّر صفاء الكثيرين، ودائماً حين يخاف الإنسان من المستقبل يكون هنالك نوع مما يُعرف بالقلق التوقعي، أي أنه يتصور الأمور بصورةٍ سلبية، وعلى ضوء هذا التصور السلبي ينشأ القلق .
النصيحة التي يمكن أن نسديها لك هي أن الخوف يُقابله شعور مضاد وهو الطمأنينة، والطمأنينة دائماً تأتي عن طريق التوكل وذكر الله (( أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ))[الرعد:28] ومن الضروري أيضاً أن يكون الإنسان واقعياً في تفكيره، وأن يحاول أن يغلب إرادة التفكير الواقعي على التشاؤم، وهذا هو الذي أنصحك به.
كما أن الإنسان إذا نظر إلى إمكاناته المادية والاجتماعية والفكرية بصورةٍ واقعية، وسعى إلى الاستفادة منها وتطويرها، سيؤدي ذلك إلى نوعٍ من الطمأنينة.
أرجو أن تستبدل الخوف بالأمن، والتشاؤم بالتفاؤل، وأن تُحسن الظن بالله، وعليك أن تتوكل وأن تسعى لأن تصل إلى أهدافك المستقبلية بصورةٍ واقعية.
سيكون من المفيد لك أن تضع بعض البرامج المستقبلية على أن تكون هذه البرامج في حدود إمكاناتك كما ذكرت سابقاً، إما إذا عشت في نوعٍ من التفكير المتواصل السلبي فهذا لا يفيد، كما أن الإنسان إذا عاش حاضره بقوة وتفاؤل، فهذا سوف ينعكس بصورةٍ إيجابية فيما يخص النظرة للمستقبل، وسوف يعيش مستقبله إن شاء الله بقوةٍ ومل .
والله الموفق؛؛