بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رمضان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أرحب بك في استشارات الشبكة الإسلامية، وأسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد.
استشارتك واضحة جدًّا، كما تفضلتَ أنه في الأصل لديك طاقات ممتازة وإيجابية جدًّا، وكنت تبذل الكثير من الجهد الأكاديمي، لكن استصحبت ذلك أيضًا بالسهر وتناول الكافيين، وهو سبب مباشر في السهر، وهذا طبعًا نتج عنه توترات داخلية، والمزيد من الإجهاد النفسي وكذلك الإجهاد الجسدي، وهذا أدَّى إلى تشويش في التركيز، وضعف المقدرات الاستيعابية، وطبعًا هذا أشعرك بكثير من الإحباط، من شخص مجتهد إلى شخص لا يستطيع أن يُركّز ويفتقد الطاقات، الناتج من ذلك هو المزيد من التشتت، المزيد من افتقاد الثقة بالنفس، المزيد من عُسر المزاج، وحتى المزيد من الاكتئاب والانعزال النفسي والانعزال الاجتماعي، وهذا الذي حدث لك حسب ما ورد في رسالتك هذه.
أنا أودُّ أن أذكّرك بشيء ضروري، وهو أنك صاحب مهارات وصاحب مقدرات، هذه لا يمكن أن تزول، نعم قد تتعطّل، قد تتأخّر، لكنّها موجودة، والآن المطلوب منك هو أن تستشعر أهمية أن تعيش حياة إيجابية، تعيش حياة طيبة، أن تعيش حياة مُنتجة، أن تكون نافعًا لنفسك ولغيرك.
إذًا الهدف يُحدد على هذا الأساس، لأن الأهداف إذا حُدِّدت ووضعت الآليات تتحسَّن الدافعية عند الإنسان من أجل الإنجاز. حدِّد أهدافك هذه ونظّم وقتك، تنظيم الوقت مهمٌّ جدًّا، تجنّب السهر، احرص على النوم الليلي، استيقظ مبكِّرًا، أدِّ صلاة الفجر، قم بعد ذلك بتمارين رياضية مثلاً، وإن كنت في مرفق دراسي اذهب إلى مرفقك الدراسي، وهكذا ... يكون لك بعد ذلك في بقية اليوم تواصل اجتماعي، يكون لك نوع من التفاعل الإيجابي مع الأسرة، تُرفّه على نفسك بشيء طيب، تحرص على الصلاة في وقتها، خاصة مع الجماعة، تقرأ، استمتع بالحياة ... وهكذا.
إذًا كل الذي أطلبه منك هو أن تتجاهل هذه الأعراض تمامًا، وتُطبّق هذه الآليات الإرشادية الإيجابية. هذا هو المخرج العلاجي الحقيقي في حالتك، بغض النظر عن هذه المسمَّيات (اكتئاب، فصام، خلافه ...) أنا لا أعتقد أنه لديك أي مؤشر من مؤشرات الفصام، والذي تعاني منه الآن هو إحباط وضعف في الدافعية، وليس أكثر من ذلك، والعلاج هو الأسس التي ذكرتها لك، فأرجو أن تحرص على ذلك.
وليس هنالك ما يمنع أن تتناول أحد الأدوية البسيطة جدًّا التي تُحسّن الدافعية والمزاج، الدواء هو (فلوكستين) والذي يُسمَّى تجاريًا (بروزاك) وفي مصر يوجد منتج محلّي ممتاز اسمه (فلوزاك). أنت تحتاج لجرعة صغيرة من هذا الدواء، وهي كبسولة واحدة (عشرون مليجرامًا) يوميًا، تتناولها صباحًا لمدة ستة أشهر، ثم تجعلها كبسولة يومًا بعد يومٍ لمدة شهرين، ثم تتوقف عن تناول الدواء.
هذه هي نصائحي لك، ونحن سعداء بمشاركتك وثقتك في إسلام ويب، ونسأل الله لك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)