بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ عبير حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك بنتنا الفاضلة في الموقع، ونشكر لك الاهتمام وحُسن العرض للسؤال، والترتيب في السؤال يدلُّ على أملٍ كبير، فثقي بالله تبارك وتعالى، واستقبلي حياتك بأملٍ جديد وبثقةٍ في ربِّنا المجيد، واعلمي أن الذي حفظك حتى وصلت هذه المرحلة هو الله الذي ينبغي أن تُكثري من ذكره وشُكره وحُسن عبادته، وترفعي أكفَّ الضراعة إليه سبحانه وتعالى، وندعوك إلى أن تخرجي إلى الزميلات، وتستقبلي حياتك، وتعوذي بالله من شيطانٍ يريد أن يشوش عليك.
أمَّا لحظات الحزن ولحظات الأسى والمواقف السالبة إذا ذكّرك الشيطان بها فتجاوزيها بسرعة بذكرك لله تبارك وتعالى، وتذكرك رحمة الله الذي حفظك، وأنجاك من ذلك الموقف، أو من تلك المواقف والأيام المحزنة، واعلمي أن الإنسان قد يُواجه بعض الضيق، لأن هم الشيطان أن يُحزن أهل الإيمان، ولكن هيهات وهيهات فإنه لا سُلطان له على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون.
ولذلك أزيحي هذه القيود، وأخرجي نفسك من هذا السجن الوهمي، وتواصلي مع أفراد أسرتك، وعودي إلى دراستك، وانتبهي لما وهبك الله تبارك وتعالى من ملكات ومهاراتٍ وهوايات، فاعلمي فيها، وقبل ذلك انتظمي في صلاتك وطاعتك لله تبارك وتعالى.
أمَّا بالنسبة للانتحار فنربأ بك وبأمثالك من أن يفكرن مجرد التفكير، لأن الانتحار فيه خسارة الدنيا وخسارة الآخرة، ونحن سعدنا بهذه الكتابة، ونرحب بك، ونكرر الترحيب بك في الموقع، ونؤكد أن هذه هي البداية الصحيحة، فانفضي عنك غبار الكسل، وتعوذي بالله من العجز والكسل، وابدئي في تنظيم جدولك اليومي، واجعلي فيه فرصة للتلاقي والتشاور مع الأهل أو مع أحب الناس إليك خاصة.
وإذا كان في البيت والدان وإخوة وأخوات فهؤلاء أقرب الناس إليك، فلا تعزلي نفسك عنهم، واعلمي أن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، واحرصي على المواظبة على أذكار الصباح والمساء، واقرئي آيات الرقية الشرعية على نفسك، ولا مانع من أن تذهبي إلى راق شرعي يُقيم الرقية على قواعدها وضوابطها، ونسأل الله تبارك وتعالى لنا ولك التوفيق والسداد والعافية والنجاح
.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)