بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أسماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونسأل الله أن يزيدك حرصًا وخيرًا، وهنيئًا لمن شغلت نفسها بحفظ كتاب الله وتعلُّم أحكام هذا الشرع، ونسأل الله أن يُعينك على الاستمرار على هذا الخير.
من سعادة الطالبة أن تكون مرتاحة إلى المعلِّمة التي تتعلَّم عنها، وأرجو أن تستمر هذه الروح، ولا تتأثّري بما سمعت عنها من معلومات، واجتهدي في نيل الإخلاص، وتعوّذي بالله من شيطانٍ يريدُ أن يُشوِّش عليك، لأن الشيطان لا يريدُ لنا حفظ القرآن، ولا يُريدُ لنا الخير، ولا يريد لنا النجاح، فإذا ذكّرك الشيطان بسوء النيّة فجدّدي النيّة، وأخلصي لله، وعاملي عدوّنا بنقيض قصده، واعلمي أن من المصلحة الاستمرار مع هذه المعلّمة التي تحمل المؤهلات العالية والتي وجدتِّ الراحة معها وتشعري أنها تهتمّ بك، ولا تنصرفي إلى حياتها الشخصية أو إلى أبنائها أو إلى غير ذلك من الأمور، فإن هذه من حيل الشيطان التي يُريدُ بها أن يحول بينك وبين الإقبال على كتاب الله وبينك وبين الاستفادة من هذه المعلّمة.
نسأل الله أن يُعينك على الخير، وأن يُلهمك السداد والرشاد، واحرصي دائمًا على أن تجتهدي في تحسين التلاوة، ولا يُصيبك الإحراج في حال الخطأ، لأن الإنسان ما جاء يتعلَّم إلَّا لأن عنده أخطاء يريد أن يُصحِّحها، ومَن الذي لا يُخطئ؟! والإنسان يتعلّم من أخطائه، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والنجاح والسداد والهداية.
سعدنا بهذه الاستشارة، وأرجو أن نسعد بما يُبشِّرُنا بأنك مستمرة وأنك تتقدّمي في الدراسة، دون أن تشتغلي بالأمور الاجتماعية أو بما عند المعلِّمة من أبناء أو نحو ذلك، فإن هذه الأمور ما ينبغي أن تُشوّش على طلبك للعلم أو تُشوش على نيّتك لله، فاجتهدي في نيل الإخلاص، واستمري في الاجتهاد، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)