بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ابتسام حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك بنتنا الفاضلة في الموقع، ونشكر لك الاهتمام بأمر شقيقك، ونسأل الله أن يُحسن لنا وله الختام، وأن يشغلنا بطاعة الكبير المتعال، سبحانه وتعالى.
طالما كان الأخ في الطاعات وحريص على رضا رب الأرض والسماوات فإنه لا يُبالي إن وقع على الموت أو وقع الموت عليه، وهكذا ينبغي أن يكون المؤمن في استعدادٍ دائم لهذه اللحظة، سواء سمع هاتفًا، أو لم يسمع هاتفًا، هكذا كان سلف الأمة، حتى قيل في شأنهم: (لو قيل له تموت بعد ساعة ما كان عنده إلَّا مزيد طاعة) لأنه مستعد لهذه اللحظة، وكان ابن عمر لا يبيتُ ليلةً إلَّا ووصيته مكتوبة عنده، يعني تحت الوسادة، رضي الله عنه وأرضاه.
لذلك أرجو أن يستمر في اليقظة، ونحن جميعًا ينبغي أن نستمر في اليقظة، فلا ندري هل نموت قبله، هل هو يبقى قبلنا، فالأعمار والآجال بيد الله تبارك وتعالى، لكن السعيد هو الذي تكون هذه الحقيقة أمامه واضحة، ويُترجم ذلك إلى عمل. نحن نرفض الهلع والجزع الزائد، ولكن نرحب بما قام به الشقيق من استعداد وحرص على لقاء الله تبارك وتعالى، وأريد أن أقول: حتى لو مضت الأيام، ولم يحصل له شيئًا، وهذا ما نرجوه، لأنا نريد أن يكون من أطول الناس عمرًا وأحسنهم عملاً، فخير الناس من طال عمره وحسُن عمله.
عليه أن يستمر ولا يتوقف، ولا يجعل عبادته موقوتة بالصوت الذي سمعه، بل ينبغي أن يستمر، ونحن أيضًا كلُّنا ينبغي أن نستمر في طاعاتٍ لله تبارك وتعالى، ونسأل الله أن يختم لنا ولكم دائمًا بالخير والسعادة، وأن يُحسن ختامنا، وأن يُحسن خلاصنا، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)