بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ salma حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك هذا السؤال الذي يدلُّ على حرصٍ واهتمامٍ ورغبةٍ في الخير، ونسأل الله أن يهدي هذا الرجل، وأن يُسعدك معه، وأن يُلهمكم السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
لا شك أن الخطأ لا يمكن أن يُصبح صوابًا، ولكن الإشادة بهذا الرجل المتقدِّم الذي مدحه الناس ومدحوا أهله، ويرتاح أهلُك إليه، وفيه من الخيرات، كما فيه من التقصير، يعني: أرجو ألَّا تستعجلي في رفض هذه الخطبة، واعلمي أن إمكانية التصحيح والإصلاح ممكنة وموجودة بإذن الله، فهو سيترك، لكنّه نادم ندم توبة، ولذلك أرجو أن تحرصي على الثبات على هذا الخير، وتطلبي منه أن يتوقّف تمامًا طاعةً لله تبارك وتعالى، لأن الله لا يرضى هذا العمل مهما كانت الأسباب، التواصل مع الفتيات مهما كانت الأسباب التي يتواصل لأجلها الرجل أو تتواصل لأجلها المرأة، ومَن أراد امرأة عليه أن يطرق باب أهلها، ثم تكون علاقة شرعية تحت سمع وبصر الأهل، وبموافقة ضوابط وقواعد هذا الشرع الذي شرفنا الله تبارك وتعالى به.
أيضًا نُحذّرُ من المتابعة لحساباته أو المراقبة لما ينشر فيها، والصورة التي رأيتِها قد لا يكون هو من نشرها في حسابه، ولكن تمت الإشارة إليه فيها ولذلك ظهرت في حسابه، وهذا بالطبع أهون مما لو كان هو قد نشرها؛ إذًا فلا تراقبي ولا تنقبي في حسابه، ولكن عليك أيضًا بأن تكوني عونًا له على الطاعة، وأشعريه بأن فيها الخير والسعادة، وأنك ستستمرين وتسعدين معه إذا تاب ورجع إلى الله تبارك وتعالى، وطوى صفحة تلك المخالفات، واعلمي أننا بشر والنقص يُطاردُنا رجالاً ونساءً، وشكر الله لك هذا الحرص على الخير، ونحن نميل إلى ما يميل إليه أهلُك من إكمال المشوار، مع الاستمرار في النصح. طبعًا نحن لا نوافق على أن تتنازلي عن الأمور الشرعية، وليس لك أن تتنازلي عن أمور شرعية، ولكن ندعوك إلى النظر بصورة شاملة، وأن تأملي الخير، وتجتهدي له في النُّصح.
اعلمي أن ما شاهدتِه من فكاهات ومن أشياء تحدثُ بين الرجال، ليس معنى ذلك أنها صحيحة، ولكن هي تحدث بين الرجال والرجال (الأصدقاء)، وكذلك بين النساء والنساء عندما يختلون ببعضهم ويأخذون راحتهم، فإنهم يتكلمون عن بعض الأمور التي ربما لا تليق، وهذا لا يعني أن الجميع على سوء وعلى شر، وإن كان هذا العمل لا يُقبل. فنرجو أن لا تهمل هذه الأخطاء، ولكن يجب أن تأخذ حجمها المناسب وتُوضع في إطارها المناسب، دون تضخيم ودون أيضًا تحقير، لأن المعصية لله تبارك وتعالى ينبغي أن يتركها الإنسان وإن صَغُرتْ.
نسأل الله أن يُقدّر لك الخير، ونميل إلى إكمال المشوار، مع الاستمرار في النصح، وعدم التنازل عن أي أمرٍ فيه معصية لله، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)