بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ haneen حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا العزيزة- في استشارات إسلام ويب، نسأل الله تعالى أن يُقدّر لك الخير حيث كان ويُرضّيك به، وأن يرزقك الزوج الصالح.
نشكر لك تواصلك بالموقع، كما نشكر لك مسارعتك إلى التوبة وتصحيح ما وقعت فيه من أخطاء، من إنشاء علاقة مع هذا الشاب، وننصحك بأن تكوني حريصة على الوقوف عند مرضاة الله تعالى، فإن سعادتك إنما هي في طاعتك لربِّك، فهو خيرٌ حافظًا وهو أرحم الراحمين، وقد قال سبحانه: {من عمل صالحًا من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياةً طيبة}، فالحياة السعيدة الهنيئة الطيبة إنما تكون في طاعة الله.
فاحذري من أن يجرّك الشيطان في الوقوع في مخالفات شرعية، واجعلي علاقتك بهذا الشاب علاقة المرأة بالرجل الأجنبي، وإذا احتجت إلى الكلام معه فينبغي أن يكون في حدود الأدب، وبعيدًا عن أي كلامٍ يُثير الشهوات، وتجنّبي تمامًا الاختلاء به والانفراد به في اللقاء، فهو لا يزال أجنبيًّا عنك -وإن خطبك-، ما دام لم يعقد عليك العقد الشرعي.
فاتقي الله تعالى وراقبيه، وسيجعل الله تعالى لك في تقواك له تيسيرًا وفرجًا ومخرجًا، فقد قال الله تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب}.
وأمَّا ما تشعرين به من التردد في الاستمرار على الخطبة أو فسخها بسبب المستوى التعليمي لهذا الخاطب؛ فننصحك ألَّا تُعيري هذا الأمر كبير اهتمام إذا كان هذا الشخص مناسبًا لك من الجهات الأخرى، بأن يكون مرضيًّا في أخلاقه ودينه، وقادرًا على القيام بالأعباء المادّية للحياة الزوجية، وإذا استطعت بعد ذلك أن تنصحيه بأن يرتقي بنفسه ويحاول إكمال تعليمه؛ فسيكون خيرًا إلى خير.
لكن ما دمتِ تحبينه وتجدين فيه كثيرًا من الصفات المطلوبة والمرغوبة، فلا تجعلي من المستوى التعليمي حائلاً دون الزواج، فكثير من العلاقات الزوجية نجحت رغم التباين في المستوى التعليمي بين الرجل والمرأة، فاستخيري ربك، وشاوري العقلاء من أهلك في أوصاف هذا الرجل ومدى مناسبته، ولعلَّ الله سبحانه وتعالى أن يجعل لك فيه خيرًا كثيرًا.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقك لكل خير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)