بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ شيماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أرحب بك في إسلام ويب.
بالرغم من كل الصعوبات التي واجهتك في الحياة، فأنت -الحمد لله تعالى- أصبحت زوجة وأُمًّا وطالبة ماجستير في كلية التربية جامعة عين شمس، إنجازات عظيمة تعكس روح المثابرة والاجتهاد وحُسن الدافعية، لكن مشاعرك مخالفة لذلك، وهذه الحالات تحدث، أن تكون مشاعر الإنسان – وحتى أفكاره – مخالفة لإنجازاته، لذا نقول للناس: دائمًا احكموا على أنفسكم من خلال أفعالكم وسلوككم وأعمالكم.
الإنسان من الناحية السلوكية هو عبارة عن مثلث، ضلعه الأول هو الأفكار، والضلع الثاني هو المشاعر، والضلع الثالث هو الأفعال. الأفكار وحتى المشاعر قد تكون سلبية، وهذا يتأتّى عنه أفعال وسلوكيات سلبية، لكنّ الذي يجتهد ويُحسِّن أدائه وأفعاله وإنجازاته قطعًا سوف يُغيّر أفكاره ومشاعره.
فأنا أريد أن أذكِّرك بهذه الإنجازات في حياتك، والنجاح يجب أن يُؤدي إلى المزيد من النجاح. هذه هي الطريقة التي تستطيعين من خلالها أن تُغيّري مشاعرك السلبية وتُحسّني من الدافعية لديك. لا تُقلِّلي من شأنك، لا تُقلِّلي من شأن إنجازاتك، ويجب أن تُحسّي بالمردود الإيجابي.
هنالك أشياء بسيطة مطلوبة منك، وأهمها حُسن إدارة الوقت، النجاح والإنجازات مرتبطة بحُسن إدارة الوقت، فأنصحك بالنوم الليلي المبكّر، فهو مفيد جدًّا، يُؤدّي إلى ترميم كامل في الدماغ، وهذا يُحسِّن التركيز، يستيقظ الإنسان مبكِّرًا ويُصلي صلاة الفجر في وقتها، ويكون نشطًا طيب النفس، ومن ثمّ يبدأ الإنسان يومه، وسوف تجدين أن حياتك تسير بسلاسة أفضل، وتختفي الأعراض النفسوجسدية كاهتزاز الرأس والتوترات التي تحسِّين بها.
ممارسة الرياضة – رياضة المشي على وجه الخصوص – تُحسِّنُ جدًّا من الصحة النفسية عند الإنسان، وكذلك التواصل الاجتماعي، بل الحرص على الواجبات الاجتماعية.
وبالنسبة للتعامل مع الآخرين: الإنسان دائمًا يحاول أن يكون يدًا عُليا، وأنت -الحمد لله- وهبك الله كل هذه الطاقات وتعتنين بالأطفال، وأنت أُمّ، وهذا كله فضل ورحمة من الله تعالى لك، الإنسان الذي ليس له وظيفة في الحياة ولا يُؤدي دورًا لا فائدة منه أبدًا. لماذا تنظرين للأشياء الطيبة والجميلة في حياتك نظرة سلبية؟ يجب أن تعيشي قوة الآن وقوة الحاضر، وبالنسبة للماضي هو باب يجب أن يُغلق تمامًا، والماضي أضعف من الحاضر، فالحاضر أقوى، وحتى الخوف من المستقبل يجب ألَّا يُهيمن على الإنسان، لأنه أيضًا أضعف، ونؤكد مرة أخرى أن الحاضر هو الأقوى.
من حيث العلاج الدوائي: الـ (لوسترال) بجرعة مائة مليجرام كافي جدًّا، ولا أراك في حاجة أبدًا لأي علاجٍ دوائي جديد أو إضافي.
الرياضة وتنظيم الطعام طبعًا هي الوسائل المعروفة لمنع زيادة الوزن.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)