بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عامر حفظه الله.
أرحب بك في الشبكة الإسلامية مرة أخرى، وأشكرك على كلماتك الطيبات، فلك التحيات الزكيّات.
سؤالك حقيقة - مع احترامي الشديد لمشاعرك – يدلُّ على أن قلق المخاوف بالفعل يمكن أن يضرّ بالناس، ويجعلهم يتشكّكون حول صحتهم، ومهما نُقدّم المسانيد والوثائق والنصائح الطبية الرصينة تجد البعض لا زال يتخوف أنه ربما يكون مُصابًا بمرضٍ عضوي، مرضٍ شديدٍ أو شيء من هذا القبيل.
أنا لا ألومك أبدًا، لكن أريدك أن تكون على يقين جازم - وهذه هي الكلمة – أن الذي بك لا علاقة له بالأمراض العضوية أبدًا، ولا علاقة له بالأمراض القاتلة أو الأمراض المميتة، وعمومًا المرض لا يقتل ولا يُميت، لكن حين ينقضي أجل الإنسان يموت.
فأرجو – أخي الكريم – أن تطمئن، هذه مجرد تقلُّصات وتشنُّجات حميدة جدًّا، هي تعبير عمَّا بداخل النفس من قلق وتوترات، فأرجو أن تتعامل معها على هذا المستوى، وأرجو أن تتجاهلها، وألَّا تكون كثير الملاحظة نحوها، وأن تصرف انتباهك تمامًا من خلال تطبيق الإرشادات التي ذكرتُها لك سلفًا.
أنا أؤكد لك مرة أخرى: إذا كانت خطيرة أو هي عضوية المنشأ لكنتُ ذكرتُ لك بوضوحٍ شديد أنك يجب أن تذهب وتُقابل الطبيب في أي بلدٍ ومهما كانت الظروف، لكن الحمد لله تعالى الأمر في غاية البساطة وفي غاية السهولة، وهذه العلة النفسية البسيطة – أو النفسوجسدية كما نحب أن نسميها - سوف إن شاء الله تعالى تختفي تمامًا، اصرف انتباهك نحو الحياة السليمة الجميلة الصحيحة، وعشها بقوة مهما كانت الظروف.
حفظك الله، ونشكر لك الثقة في إسلام ويب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)