بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ندى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك –بُنيّتي الكريمة– عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك كتابتك إلينا بهذا السؤال الواضح والمرتب والدقيق، ودعيني أطمئنك بأنه: لا شك -بإذن الله سبحانه وتعالى- أنك ستخرجين من هذه الحالة النفسية التي وصفتها في سؤالك هذا؛ فرحمة الله واسعة، و(ما أنزل الله من داء إلَّا وأنزل له شفاء).
بُنيّتي: هناك احتمالان لما تعانين منه:
الأول: أنك تعانين من ردة فعلٍ نفسية وعاطفية لهذه المعاملة التي وصفتها في سؤالك، والتي يغلب عليها الجفاء العاطفي النفسي، وربما وصلت إلى سوء المعاملة، فأنت متأثّرة بكل هذا، وواضح من سؤالك أن طبيعة شخصيتك أنك متفائلة، ومُحبّة للحياة، إلَّا أن الأمور لم تكن كما يجب أن تكون.
الثاني: أنك تعانين من اكتئاب نفسي بسبب ما تعرّضت له من معاملة خلال السنوات الطويلة منذ طفولتك، فلذلك عندك الآن العديد من أعراض الاكتئاب النفسي، ولا شك أن الاحتمال الأول والثاني متعلقان ببعضهما، والمهم ما هو السبيل الآن؟
أمامك عدة احتمالات:
الأول: أن تراجعي عيادة للطب النفسي ليقوم الطبيب النفسي بفحص الحالة النفسية، وتأكيد التشخيص، هل هو مجرد ردة فعل نفسية عاطفية لما مررت به، أم هو الاكتئاب النفسي؟ وحيال هذا أمامك عدة خيارات، منها: العلاج الدوائي بأحد مضادات الاكتئاب، وعلى فكرة: مضادات الاكتئاب لا تُسبب الاعتياد أو الإدمان.
الثاني: جلسات للعلاج النفسي، ومنه العلاج المعرفي السلوكي، والذي يقوم على تقصّي الأفكار السلبية نتيجة الظروف التي عشتها وتجارب الحياة، واستبدالها بأفكارٍ إيجابية، تجعلك أكثر رغبة في الإقبال على الحياة، وبمزاجٍ أفضل.
ولا ننسى أن نقص فيتامين (د) له تأثير أيضًا على الحالة المزاجية للإنسان، لذلك أقول أولاً: اعملي على تصحيح مستوى فيتامين (د) في جسمك، ومن ثم الأمور الأخرى.
احتمال آخر -لو رغبت-: طالما أنك طالبة، وأعتقد أنك في الجامعة، فيمكنك أن تتحدثي مع الأخصائية النفسية الموجودة في الجامعة؛ فمعظم الجامعات فيها قسم للإرشاد النفسي الطلّابي، فربما تكون لديها بعض التوجيهات المفيدة.
أدعو الله تعالى أن يشرح صدرك، وييسر أمرك، ويجعلك في حالة مزاجية أفضل، لتتابعي دراستك بهمّة ونجاح.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)